تجسيد شخصية «الساحرة الشريرة» في السينما، حلم طالما راود الممثلة انجلينا جولي، 42 عاماً، طوال مسيرتها، لتتمكن من تحقيقه قبل 3 سنوات عبر فيلم «ماليفيسنت» الذي تسيدت به شباك التذاكر العالمي آنذاك، ومرت من بعده بفترة أشبه بـ«زوبعة» شتت حياتها العائلية إذ انتهت بانفصالها عن براد بيت، قبل أن تستطيع انجلينا إلى لملمة شتاتها.
والعودة إلى حضن أروقة التمثيل ومواقع التصوير بعد مرور نحو عام وأكثر من الانقطاع قضتها في الاعتناء بأطفالها.
رغبة جولي بالعودة إلى أروقة التمثيل، لا سيما وأنها اعترفت أخيراً أن «الإخراج أتعبها كثيراً»، بدت فرصة ثرية لاستوديوهات ديزني التي استغلت هذه الرغبة بأن وضعت أمام جولي سيناريو الجزء الثاني من «ماليفيسنت»، الذي تعيد فيه الألق مجدداً لشخصية الساحرة «ماليفيسنت» التي طالما عاشت في أحضان قصة «الجمال النائم»، لتؤكد ديزني من خلال ذلك، على الوعد الذي قطعته منذ فترة بإتمام القصة التي بدأتها في 2014.
رغبة
ديزني، أكدت قبل أيام قليلة مضيها نحو إنتاج «ماليفيسنت 2»، منوهة إلى أن السيناريست جيز بترورث يتولى حالياً زمام الأمور بعد انتهاء السيناريست ليندا وليفريتون من إتمام النسخة الأولى من السيناريو، مبررة إسنادها هذه المهمة لبترورث، لكونه مسؤولاً عن إعداد سيناريو فيلم «كرويلا» الذي تلعب بطولته النجمة ايما ستون. ورغم تأكيدات ديزني إنتاج «ماليفيسنت 2» إلا أن تاريخ صدوره لا يزال مجهولاً، بانتظار الحصول على موافقة بقية أفراد الفيلم.
معظم التقارير التي نشرتها المواقع المتخصصة بالشأن السينمائي، أشارت إلى رغبة أنجلينا جولي بالعودة إلى بطولة الفيلم، حيث نقلت عنها «هوليوود ريبورتر» قولها: «أتطلع إلى ذلك». لتبقي من خلال هذه الجملة «الباب مفتوحاً» على احتمالات أخرى، وتابعت في تصريحاتها: «هناك عروض متنوعة مطروحة أمامي حالياً، مثل سيناريو فيلم بعنوان «كيلوبترا».
ولكني لم أوافق على أي منها حتى الآن». تصريحات جولي هذه جاءت في وقت أكدت فيه تقارير أخرى، أن ديزني وجولي لم يتفقا بعد، مبينة أن «الطرفين يأملان بإمكانية إنجاز الفيلم الجديد». في حين رأت تقارير أخرى، في تصريحات جولي وديزني تحريكاً للمياه الراكدة، وقالت: «تظل هذه التصريحات مؤشراً لوجود حراك في الساحة»، وأشارت في الوقت نفسه أن هذا الفيلم، سيعيد جولي إلى جادة التمثيل.
وقالت: «سيكون من الجميل أن نرى عودة نجمة بحجم انجلينا جولي إلى الشاشة الكبيرة، وبلا شك أن وجودها في ماليفيسنت 2 سيمنحه بعض الدعابة». وأثنت على جهود ديزني الماضية في تحويل بعض القصص المصورة إلى أفلام حية، مبتعدة في ذلك عن إمكانية إصدارها على هيئة أفلام انيمشن.
إنجازات
الإعلان عن وجود جزء ثان من «ماليفيسنت»، كان كفيلاً بتحريك المواقع، التي ذهبت إلى استعراض إنجازات جولي السينمائية خلال السنوات الأخيرة، والتي آثرت فيها الجلوس على كرسي الإخراج، ليكون آخر أعمالها الإخراجية ممثلة في فيلم «أولاً قتلوا أبي» (First They Killed My Father) المقرر أن يعرض في سبتمبر الجاري.
ومن قبله قدمت جولي تجربتين ناجحتين هما «أنبروكن» و«أرض الدم والعسل»، والتي اقتبست أحداثها من قصص واقعية لها علاقة بالحرب.

