«ابحث عن نفسك» اسم المبادرة الفنية الجديدة التي أطلقها «مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون» في مول الإمارات، التي تندرج ضمن مجموعة من مبادراته السابقة المعنية بصقل تجارب الفنانين الناشئين بالمنطقة مثل «الفنان المقيم» والمعارض الجماعية لهم تحت ثيمة مختارة وغيرها الكثير.

وأول نشاط للمبادرة الجديدة، معرض فوتوغرافي يعكس التعاون الملهم والإبداعي بين قطبين في الفن، أولهما هاوية التصوير الطالبة الجامعية اللبنانية ستيفاني مكرزل التي دعاها القائمون على هذه المبادرة، لتوثق بعدستها روح هذا الفن وجماليات الاستعراض الأخير الذي قدمته الفنانة المتخصصة بفنون الرقص الكلاسيكي والمعاصر شارميلا مع فريقها قبل بضعة أشهر. أما القطب الثاني فهو الاحتفاء بتجربة هذه الفنانة التي بدأت بتدريس مختلف فنون الرقص كالباليه والجاز وغيرها في دبي منذ عام 1999.

حساسية عالية

ويتلمس الزائر خلال جولته في المعرض الذي يستمر حتى 14 سبتمبر الجاري، الأجواء الملحمية لفنون الرقص التعبيري، والحساسية العالية لعين المصورة ستيفاني التي جمعت في كادر عدستها بين جماليات الحركة والأداء والمشاعر الداخلية، التي تعكس في صورها على مستوى الموضوع، المهنية العالية للمشاركين في التدريبات والأداء.

وتقسم ستيفاني أعمال معرضها إلى قسمين، الأول حول ما يجري خلف الكواليس قبل العرض وتعيد المشاهد إلى زمن الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، والثاني خلال العرض الذي يعكس تحكم ستيفاني بعدستها وخلفيتها الثقافية لاختيار كادر اللقطات وإيقاعها الحركي. ولمعرفة المزيد حول تجربة ستيفاني الفنية، تواصلت «البيان» معها لتقول في البداية:

«أنا في السنة الرابعة بالجامعة الأميركية في دبي وأدرس الإعلام الرقمي. وتجربتي مع الكاميرا تعود لسنوات بين عالم الأزياء وفن تصوير الشارع». وتحكي عن تجربتها مع مبادرة «ابحث عن نفسك» قائلة: «اتصل بي أصحاب المبادرة بعد مشاهدتهم لمجموعة من أعمالي الفوتوغرافية التي كنت أعرضها على الانستغرام. وطرحوا عليّ فكرة التعاون».

كواليس برودواي

وتنتقل إلى وصف تجربتها مع عرض شارميلا قائلة: «سبق وشاهدت في العام الماضي أحد عروضها التي أُعجبت بها كثيراً، وحينما طلبوا مني تصوير عرضها شعرت بالتحدي لنقل جماليات أجواء العمل إلى المتلقي بنفس روعة الإحساس الذي عشته.

كما كان لدي 10 دقائق فقط لتصوير الفريق خلال استعدادهم للعرض خلف الكواليس، وكنت حريصة ألا يشعروا بوجودي كي يكونوا على سجيتهم. واخترت عرضها بالأبيض والأسود لمنحها أجواء هذا الفن العريق الذي تشتهر به عروض مسارح «برودواي» العالمية.

فرحة المبدع

تقول ستيفاني مكرزل حول تلمسها بوادر النجاح والتميز في معرضها: «كانت فرحتي كبيرة حينما بادرت الفنانة شارميلا لدى عرض الصور عليها لاختيار المناسب منها للمعرض التي يتراوح عددها ما بين 400 و500 صورة، أن اقتنت لنفسها معظمها».