نظم بيت الشعر في الأقصر (جنوبي مصر)، أمسية عن مسيرة الشعر الفكاهي في مصر «الحلمنتيشي»، تحدث فيها الشاعر الدكتور مصطفى رجب، وقدمها الشاعر عبيد عباس.
وبدأ الشاعر رجب، بالحديث عن الشخصية المصرية وقضايا التربية من خلال نمط من الشعر الفكاهي المصري «الحلمنتيشي» الذي جنت عليه هذه التسمية الهازلة، فلم تنشرح له صدور الدارسين ولَم يحظ كثيراً بعناية مؤرخي الأدب على الرغم مما يموج به من مضامين هادفة مقدمة في قوالب ساخرة.
وبين أيضا، أن هذا اللون الشعري يتمتع بقبول جماهيري، ما يحقق له صفة التأثير التي يفتقدها معظم الأدب الفصيح المسمّى في مناهج البحث الأدبية بالأدب الرسمي، مؤكداً أنه من هذه الزاوية، زاوية التأثير، يجب إعادة النظر في هذا التراث.
جذر
وفِي معرض تناوله مسيرة الشعر الفكاهي في مصر، أرجع رجب العوامل التي صبغت طباع المصريين بالفكاهة، إلى البيئة المصرية بطبيعتها الجغرافية وأحداثها التاريخية المتقلبة. ثم تحدث عن مفهوم الشعر «الحلمنتيشي» وسماته الفنية، قائلا: ازدهر خلال النصف الأول من هذا القرن.
ولا خلاف بين الذين كتبوا عن هذا الفن، على أن هذه التسمية من وضع الشاعر حسين شفيق المصري، وهو اسم على غير قياس عربي يجمع بين الفصحى والعامية في لفظ واحد، وهو ما يدل على مضمونه.. إذ انه لون من الشعر الهادف يعتمد على المزج بين كلمات الفصحى والعامية، مع المحافظة على الوزن والقافية بشكلها التقليدي.