معرض فني يعلق على جدرانه باقات حب يرسلها إلى الإمارات وقادتها وشعبها، هذه الدولة التي احتضنت العالم في ربوعها، فكانت منبع سعادة للجميع، وحضن سلام وتسامح.

هذا ما يعكسه «إنستغرام» الذي اجتمع الفنانون، بجنسياتهم المتنوعة، في رحابه، ليوظفوا صفحاتهم للتعبير عن حبهم لهذا الوطن.

حيث تألقت إبداعاتهم بكل جمال وأناقة على جدران موقع التواصل الاجتماعي الشهير، فتزين معها بلوحات لقادة الدولة تعكس أهميتهم ومنجزاتهم، وكذا ارتفعت في كثير منها أعلام الإمارات عالياً، فكان المشهد جمالياً إبداعياً عابقاً بالحب من كل جانب.

من الإمارات ودول الخليج العربي ودول العالم، انتشرت صفحات متميزة على إنستغرام، أبطالها فنانون امتازوا بحرفيتهم وموهبتهم المتميزة في الرسم، وأبدعوا لوحات فنية جميلة، مستخدمين خامات متنوعة ما بين ألوان مائية وزيتية وإكريليك وأقلام رصاص وغيرها، ولأن الإبداع حين يتمكن من صاحبه يتجاوز كل الحدود.

فقد انطلق بعضهم مبتكراً خاماته الخاصة، ومُطوِّعاً خامات أخرى لخدمة فنه، وإبراز أسلوبه الخاص، فقد كانت القهوة بطلاً في كثير من اللوحات الفنية، كما تحولت أوراق الورد إلى فساتين جميلة، ومنحت أوراق الشجر المبدعين، مساحة واسعة من الإلهام بقدرتها على التلون والتشكيل.

من الصين

مع الرسام الصيني جاك لي تلقت الإمارات رسالة حب من طراز فريد، فهذا الفنان المتخصص في رسم صور الأشخاص ورسم الصور الفحمية، ويتبع أسلوب الرسم الزيتي، يتجه بكل أحاسيسه نحو التراث، وبدت صفحته على «انستغرام» منصةً راقية جمعت لوحات فنية لحكام الدولة، في تعبير خالصٍ عن حبه لوطن التسامح الذي أعلى شأن الإنسان والفنان، واحتضن المبدعين بين جناحيه.

إبداع سعودي

ولا تلبث، حين تفتح صفحة الجراح السعودي الدكتور وائل السبيل، تتسلل إليك رائحة القهوة، جالبة معها إبداعات فنية من طراز خاص، إذ برع هذا الفنان في تقديم لوحات جميلة تنبثق من بين ثناياها مشاعر حب خالصة لدولة الإمارات، ورسائل معايدة في مناسباتها الوطنية، أرسلها الجراح الفنان مرفقة مع صور لحكام الدولة، بحرفية لا مثيل لها.

وفي حديثه لـ«البيان»، عبر وائل السبيل، وهو طبيب سعودي بقسم الجراحة العامة في العاصمة الألمانية برلين، عن حبه الكبير للإمارات، ناقلاً تحية محبة من أهل السعودية إلى الإمارات، قيادة وشعباً.

وعن لوحاته التي تفنن من خلالها في إبداع رسومات لحكام الدولة، قال: لطالما لمسنا اهتمام قادة الإمارات بدعم الإبداع بكافة صوره وأشكاله، بما في ذلك الإبداع الفني الذي يعد ركيزة رئيسية للبنية الفكرية والثقافية للشعوب، وما يقدم للشباب الطموح بحرصهم الدائم على تمكينهم، إيمانا وثقة منهم بقدرات هذا الجيل المبدع، فالفكر والحكمة والتخطيط والعمل الجاد هو منهجهم.

وهكذا أصبحت الإمارات سباقة في التميز والإبداع. وأضاف: بالنسبة لما أقدمه في مجال الفن، فأنا محب للفنون بشكل عام، ولكن رسم البورتريه هو الأقرب إلي، وكل لوحة لها مكانتها الخاصة عندي، فاختيار الشخصيات مدروس، ولا يقل أهمية عن دقة الأداء أو القيمة، واختيار الشخصية ربما يفرض علي أسلوباً خاصاً لرسمها، لذلك تنوعت الأساليب، كأداة للتعبير عن مشاعري.

رسائل تعبيرية

ومع صفحة الرسامة الإماراتية، هيام سلطان الزرعوني، التي نقشت تحت اسمها عبارة «وطني وقادتي خط أحمر»، تهادت باقات من الرسومات الجميلة لحكام الدولة بأدوات بسيطة لا تتعدى أقلام الرصاص والحبر، إلا أنها رغم ذلك، امتازت بالإتقان والروعة ودقة التفاصيل، وأرفقت صاحبتها تحت إحدى لوحاتها عبارة «لا أجيد التعبير.

ولذا فأنا رسامة، لوحاتي رسائل تعبيرية لمن يستحق وقتي وجهدي».. وامتلأت صفحة الرسامة هيام على آخرها بمشاعر حب صادقة للإمارات.

وعن لوحاتها، قالت لـ«البيان»: حب الوطن تمكن منا، ومهما قدمنا سنبقى مقصرين في حقه، والفن الذي أقدمه هو طريقتي في التعبير عن حبي لدولتي وحكامها الذين وضعونا على قائمة أولوياتهم واحتضنونا بكل الحب، ومهما رسمت أو حاولت فلن أستطيع التعبير عما في قلبي، وحكام دولتنا لهم منا كل الحب والتقدير وهم أساس ما نحن فيه من عز ورخاء، وأتمنى أن توصل لوحاتي مدى فخري واعتزازي بانتمائي لهذا الوطن.

عناق التراث

وتتواصل رسائل الحب والعرفان للإمارات مع الفنانة التشكيلية وصال آل علي، التي تألقت في صفحتها صور حكام الدولة بأجمل صورة، وكذا انحازت للتراث واحتضنته بأجمل صورة، فانعكس ذلك على لوحاتها التي تربعت على سطحها صور الأجداد والجدات، وتباهت الخيول بكل ألقها.

ومع الفنان حمد المطوع، تتواصل رسائل الحب، فالإمارات حاضرة بكل تفاصيلها بإبداعاته، بداية من حكامها ومروراً بعلمها المرفرف فوق كل ناصية، وبالخيول والصقور والبحر وغيرها من الرسومات.