قالت دراسة إن تغير المناخ وليس زيادة استخدام الهواتف المحمولة، ربما يكون المسؤول عن زيادة غير عادية شهدتها الولايات المتحدة قبل عامين في حالات الوفاة نتيجة حوادث الطرق. وأضافت الدراسة التي نُشرت أخيراً، إن الناس ربما استخدموا سياراتهم بوتيرة أكبر لتفادي سوء الأحوال الجوية المتزايد المتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وزيادة هطول الأمطار ما أدى إلى زيادة عدد القتلى على الطرق. وتتحدى هذه النتيجة فكرة واسعة الانتشار بأن الزيادة التي حدثت في 2015 كانت نتيجة ارتفاع استخدام قائدي السيارات للهواتف المحمولة.

وقفزت حالات الوفاة نتيجة حوادث الطرق في 2015 إلى 7.2% مقارنة عن العام السابق إلى 35200، وهو ما يتناقض مع توجه استمر 50 عاماً، بتراجع حالات الوفاة تلك. وأظهرت إحصاءات حكومية ارتفاع حالات الوفاة بسبب حوادث مرورية نحو 8% خلال أول 9 أشهر من 2016. وبتجميع بيانات حكومية لأكثر 100 مقاطعة من حيث كثافة السكان فيما يتعلق بعدد الأميال التي تم قطعها بالسيارة وقتلى حوادث السيارات والطقس، وجد الباحث ليون روبرتسون أن قائدي السيارات يستخدمون السيارات بشكل أكبر كلما ارتفعت درجة حرارة الطقس وزادت هطول الأمطار.

وقال روبرتسون في الدراسة التي نشرت في دورية (انجيري بريفينتيشن) إنه عندما ترتفع حرارة الجو‭ ‬0.5درجة مئوية يزيد استخدام الشخص للسيارة بواقع 95 كيلومترا في السنة. وباستخدام نماذج حسابية وجد روبرتسون إنه بالنسبة لكل 2.5 سنتيمتر إضافي من الأمطار يزيد استخدام السيارات والشاحنات 105 كيلومترات بالنسبة للشخص الواحد سنوياً. ورفض روبرتسون فكرة أن زيادة استخدام الهواتف المحمول أثناء القيادة هي السبب في زيادة حوادث الطرق التي حدثت في 2015.