«أضيئوا منازلكم بالأملاح».. بهذه العبارة يستقبل صاحب محلّ «THE GUROO SHOP» رمزي مرعي زبائنه الذين يقصدونه في محلّة السوديكو في العاصمة اللبنانية بيروت، مشيراً الى ملح الهيمالايا الذي يتمتع بمنافع صحيّة، ويأتي على شكل قطع من البلّور الصلب، والتي يمكن تحويلها إلى مصابيح تعود على مستخدمها بفوائد علاجيّة.
وهذه النصيحة لم تأتِ من العدم، بل اقتضاها فعل تجربته الأولى مع هذه الأداة العلاجيّة. إذ كان في الهند ومرّ بجنب مستشفى للربو، لم تكن تتعدَّى كلفة تمضية ليلة واحدة فيه دولاراً واحداً، فدخله بدافع الفضول.
وكان كلّ ما في هذا المستشفى، من جدران وكراسٍ وطاولات، مصنوعاً من أملاح الهيمالايا. قضى فيه 16 يوماً، وخرج من بعدها وهو يفيض بالطاقة والحيوية، وفق قوله. ولهذا، صنع مرعي في محلّه جداراً من هذا الملح.
ومن بوّابة دعوته الى «إشعال الحواس» عبر إضاءة المصابيح المصنوعة من الملح، يشرح مرعي الهدف من المصابيح، بقوله: «تصل المعادن، التي يحتوي عليها هذا الملح، إلى 84 معدناً من أصل 128 معدناً في الجدول الدوري للعناصر.
لذا، حين يُضاء هذا المصباح ترتفع حرارته وتتبخّر هذه المعادن في الجوّ، ويتمّ تنشقها من قبل الإنسان». وذلك، لكون هذه المعادن أثبتت تأثيرها في إزالة التوتر، وفي علاج الأمراض الجلدية والتنفسية، بالإضافة إلى أثرها على مركز الطاقة الخاصة بالقلب.
جبال الهيمالايا
وفي السياق، تجدر الإشارة إلى أن هذه الأملاح توجد في جبال الهيمالايا بشكلٍ حصري، ويتمّ استيرادها من جبال كيرا في باكستان. وتوجد ثلاثة أنواع منها، هي: الأبيض، الأحمر والزهري.
وهي تتفاوت في ما بينها، من حيث درجة نقاوتها وعدد المعادن التي تحتويها. أما مرعي، فيقوم بنحتها بأشكالٍ دائرية أو مثلّثة، وفق طلب الزبائن، أو يتركها على هيئتها الأصلية، فتبدو كصخورٍ صغيرة مضاءة باللون الأبيض المائل إلى الصفار، أو بلونٍ أحمر شبيه بلون الجمر المشتعل.
منافع
يمكن استخدام هذا الملح في الطعام، لكونه لا يحتوي على اليود، أو في الاستحمام، إذ يعالج الكثير من الأمراض الجلدية، كالأكزيما والفطريات والباكتريا، أو كمزيلٍ للسموم، إذ يعمل على امتصاص السموم من الجسد أثناء وضع اليد أو الرجل عليه ويفتح المسامات ويسرّع الدورة الدموية.
