فرحة كبيرة يأتي بها العيد، يوزعها بالتساوي على البيوت، ملقياً بهداياه الجميلة، بين محبة ومودة وصلة رحم، على الناس، وينثر بتفاصيله البهجة في القلوب، فبين «العيدية» التي يسعد بها الأطفال، والحلوى التي تحلو معها أوقات العيد، والزيارات العائلية، التي تجمع الكبير والصغير، والأضاحي التي تملأ القلوب بالفرح والسعادة، نجد أنفسنا في عالم جميل. ومع الطقوس الخاصة بالعيد.
والمراسم المرافقة له، تحيا في نفوسنا أحاسيس لا نشعر بها إلا في هذه المناسبة، لتتسلل الروحانية إلينا من كل جانب، راسمة على وجوهنا ابتسامات مشرقة.
«البيان» تواصلت مع بعض الشخصيات المعروفة لتتحدث عن أبرز ملامح العيد وطقوسه ومصادر البهجة فيه.
صلة رحم

«للعيد فرحة ذات وقع خاص» هذا ما أكده فضيلة الشيخ وسيم يوسف خطيب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، الذي تحدث عن أجواء العيد وطقوسه: بعد صلاة العيد في جامع الشيخ زايد نتوجه للسلام على ولاة الأمر في قصر مشرف، ثم نعود للمنزل ونسلم على الوالد والوالدة مرة أخرى ونلتقي الأهل، ودائماً ما أقيم وليمة الغداء للأقارب في منزلي، ثم أتوجه للسلام على ذوي الأرحام.
وعن العيدية، قال وسيم يوسف: لم أعد أحصل على العيدية فقد مضت تلك الأيام، وواجبنا الآن أن نعطيها، وبالنسبة لي، أحرص على تقديم العيدية لأنها مصدر سعادة للأطفال ترسم البسمة على وجوههم، تماماً كما كنا نشعر بطفولتنا. وذكر يوسف أن أبرز ملامح العيد تتمثل في صلاة العيد، والسلام على ولاة الأمر واجتماع الأهل والزيارات العائلية.
الفقرة الأجمل
أما الكاتب أحمد الحميري، فالعيد بالنسبة له مناسبة لا تشبه غيرها، وعن ذلك قال: للعيد فرحة خاصة لدى المسلين، وأجمل ما فيه مزيج التقاليد الإسلامية كالصلاة والسلام على الأقارب، والاستعداد لذبح الأضاحي وتوزيعها ومن ثم تجهيز ما يسمى بـ «التنور».
وبين الحميري سعادته الكبيرة بالحصول على العيدية في طفولته، وقال: العيدية هي الفقرة الأجمل في العيد حتى لو كانت قليلة، وشعوري حين أحصل عليها لا يمكنني وصفه، وكنت بذكاء الأطفال أميز الأشخاص الذين يقدمون العيدية بمبالغ من العيار الثقيل، ومن يعطي عيدية أقل، فأقترب ممن تُسعدني عيديته، وأحصل على الكنز الذي أريد. وعن أبرز ملامح العيد قال: التهليل والتكبير بعد صلاة العيد وإنارة المصليات والأجواء العائلية.
حناء وحلي
عبرت الكاتبة فاطمة المزروعي عن فرحتها بالعيد، لافتة إلى أنه مناسبة تغمر القلوب بالفرح، وعن أبرز طقوس العيد، قالت: أكثر ما يميز العيد زيارة الأهل والأرحام، والتقارب الكبير بين الناس، والالتقاء بالأصدقاء، وتبادل الأحاديث الودية وذكريات العيد في مرحلة الطفولة.
وللعيدية وقع خاص في نفس فاطمة المزروعي، وعنها قالت: العيدية من أهم مظاهر العيد وتضفي على الأجواء روح المحبة والألفة والتواصل مع الأطفال، كما أن العيدية تعتبر عادة تُسعد الجميع، ولا تقتصر على الأطفال فقط، فأنا أسعد بالحصول على أي شيء يفرحني في ذلك اليوم، إذ يضفي مزيجاً من المحبة والفرح، ولا تزال عائلتي تهتم بالعيدية.
وعن أبرز ملامح العيد، قالت: أفرح بالثياب الجديدة كما كنتُ في الطفولة، وكذلك نقوش الحناء وارتداء الذهب القديم والحلي، والزيارات النسائية، وتناول الأطباق المحلية.
مسيرة التواصل
«لا تزال أمي تصر على منحي العيدية حتى اليوم»، هذا ما أكده الإعلامي أحمد عبد الله، معبراً عن البهجة التي تعتريه بالحصول عليها وإصرار والدته على ذلك رغم أنه أصبح شاباً، وقال: في كل عيد أقول لوالدتي بأني كبرت، إلا أنها تجيبني بأنها ستستمر في منحي العيدية كما لو كنت طفلاً.
وعن ذكرياته مع العيدية، قال عبد الله: كنت أحصل على مبالغ كبيرة، وأذكر أنني حصلت على 100 درهم وشعرت وقتها بأني ملك، فهذا المبلغ كان خيالياً حينذاك، كما كنت أتصيد بيوت الجيران الذين يقدمون عيديات كبيرة. وكثيراً ما كنا نحصل على درهم ودرهمين و5 دراهم، وكنا نفرح بها كثيراً.
وعن أبرز ملامح العيد قال: لصلاة العيد بهجة كبرى، نبدأ بها يوم العيد، ثم نبدأ بتوزيع الأضاحي، وبعدها ننطلق في «مسيرة التواصل»، وفيها أخرج مع أخوالي للسلام على جدي وأعمامي وأقاربي ونستمر حتى وقت الضحى.
وكونه إعلامياً يطل على الجمهور في صباح العيد على الهواء مباشرة، أكد أحمد عبدالله، أنه ابتعد بعض الشيء عن طقوس العيد العائلية، إلا أن تواصله مع الجمهور وأجواء برامج العيد تمنحه شعوراً بالغاً بفرحة العيد.
