انطلقت مبادرة «لغتي» بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استناداً إلى إيمان سموه بأهمية إيجاد منظومة تعليمية متطورة تؤهل الأطفال على مواكبة العصر وتقنياته المختلفة، وتكرس اعتزازهم بهويتهم ولغتهم العربية.
«البيان» التقت بدرية آل علي مديرة مبادرة «لغتي» للحديث عن دور المبادرة في مسيرة الشارقة الثقافية وقالت: المبادرة تشكل جزءاً من النهضة الثقافية التي تعيشها إمارة الشارقة.
حيث تسعى المبادرة منذ انطلاقها وحتى اليوم، إلى دعم كل ما من شأنه أن ينهض بالواقع الفكري والعلمي لدى أفراد المجتمع وتحديداً الأطفال، حيث نعمل على غرس حب اللغة العربية في قلوبهم وعقولهم، وتعريفهم بأهميتها، وما تحمله من مخزون ومعرفة بين طياتها.
6 مراحل
وأضافت: هناك 6 مراحل مختلفة مرت بها المبادرة، حيث تمكنت من إنجاز مرحلتها الأولى وتوزيع الأجهزة اللوحية على 5060 طالباً وطالبة في رياض الأطفال و232 معلماً ومعلمة بميزانية قدرت بـ17 مليون درهم، فيما وزعت في المرحلة الثانية الأجهزة اللوحية على 2959 طالباً وطالبة و129 معلماً ومعلمة للصف الأول في 49 مدرسة، بميزانية قدرت بنحو 15.5 مليون درهم.
وشهدت المرحلة الثالثة التي انطلقت في فبراير 2017 توزيع الأجهزة اللوحية المعتمدة للمرة الأولى على طلبة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إضافة إلى طلبة مدارس الإمارة الحكومية، حيث يحصل ما يقارب 2951 طالباً وطالبة و76 معلماً ومعلمة على الأجهزة اللوحية.
وتتابع: إلى جانب ذلك، نظمت مبادرة «لغتي» خلال الفترة الماضية العديد من البرامج والأنشطة المبتكرة التفاعلية، التي استهدفت الأطفال وأولياء الأمور على حد سواء، ومن أبرزها «مخيم لغتي الصيفي 2017» الهادف إلى دعم معارف الأطفال وتمكينهم بأساسيات اللغة العربية، وتشجيعهم على استخدامها، من خلال تقديم ورش تفاعلية في برامج المخيمات الصيفية لكل من وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، ونادي سيدات الشارقة.
كأس لغتي
كما أطلقت المبادرة في العام 2016 «جائزة لغتي للعمل المسرحي» الجائزة الأولى من نوعها لرياض الأطفال في مجال الأداء المسرحي، بهدف إثراء الحصيلة اللغوية لدى الأطفال، ودفعهم إلى التعبير بطلاقة وفصاحة، وتحفيز خيالهم، وتنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية، وضمن مشاركتها الأولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الـ35، أطلقت المبادرة مسابقة «كأس لغتي».
والتي تكونت من تحد في أساسيات اللغة العربية للطلبة في مرحلة الصف الثاني الابتدائي في مدارس الإمارة.
وبذلك تكون مبادرة «لغتي»، أكدت دورها الحيوي والراسخ في دعم رؤى وتوجهات إمارة الشارقة الثقافية، وإيجاد جيل مبدع ومبتكر قادر على الحفاظ على هويته العربية الوطنية، وشريكاً في النهضة المعرفية والعلمية التي تعيشها الإمارة بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.
1000 معلم ومعلمة
تستهدف مبادرة «لغتي» الأطفال من رياض الأطفال وحتى الصف الخامس الابتدائي، ما يعني أن أكثر من 80 مدرسة وحوالي 25.000 طالب و1000 معلم ومعلمة سيستفيدون من البرامج العربية التعليمية الذكية المصممة خصيصاً لهم، من خلال توفير الأجهزة اللوحية لجميع الطلاب والهيئة التدريسيّة بالمدارس الحكومية في إمارة الشارقة، تتضمّن مواد تعليمية تفاعلية.
