أشار د. حامد بن محمد خليفة السويدي ممثل أبوظبي لدى ناشيونال بورتريه غاليري لندن، وزميل في الجمعية الملكية لتشجيع الفنون والمصنعين في المملكة المتحدة، إلى تصميمه أول «تارتان إماراتي» وقال: إنه مستوحى من ألوان علم الإمارات. وأوضح في حديثه لـ «البيان»: أخطط لطرح هذا التصميم المنسوج من قماش «تارتان» الذي ابتكره الاسكتلنديون على عدد من القطع كالسجاد والوسائد، في معرض يقام خصيصاً للاحتفال باليوم الوطني المقبل لدولة الإمارات العربية المتحدة.
تصاميم متنوعة
عن فكرة التصميم قال د. السويدي: عندما اجتمعت مع الأمير تشارلز أمير ويلز، في اسكتلندا نشأت فكرة التصميم، إلى أن تم تنفيذه فعلياً بالتعاون مع كين ماكدونالد. وأوضح: يجمع التصميم ألوان أعلام دولتنا المستخدمة أيضاً بمعظم ألوان أعلام الدول العربية وهي الأبيض والأسود والأخضر والأحمر. وتابع إنها ذات الألوان التي اشتقت أساساً من قصيدة الشاعر صفي الدين الحلّي الشهيرة التي يقول في مطلعها:
سَلِي الرِّماحَ العَوَالي عنْ مَعالينا
واستَشهِدي البيِضَ هلْ خابَ الرَّجا فينا
وأضاف: أما بيت الشعر الذي شكل خلفية لعلم الدولة، فهو:
بيضٌ صَنائِعُنا، سودٌ وَقائِعُنا
خُضرٌ مَرابِعُنا، حُمْرٌ مَواضينا
وقال: يرمز الأبيض للشرف والجود، والأسود للشجاعة والبأس في الحرب، والأخضر للنماء والخير والاستقرار، والأحمر للبسالة والانتصار. وأشار إلى أنه تم تصنيع 45 قطعة من «التارتان» قدم بعضها كهدايا.
والتارتان لم يكن التصميم الوحيد الذي وضعه السويدي إذ أوضح: وضعت تصميماً لـربطة العنق «الكرافته» وعليها شعار أبوظبي. وذلك بعد أن لاحظت إنه في بريطانيا هناك «الكرافته» لكل مدينة أو جامعة، وبعد تعرفي على محال عريق لإنتاج هذه القطع، بدأت أتناقش معه إلى أن وضعت التصميم. وأضاف: شاركت أيضاً بتصميم إطار «براوز» ضخم لأهم وأعرق محلات صنع الإطارات في لندن.
تنوع ثقافي
الدكتور حامد السويدي الذي نظم من قبل معرض الفن الأوكراني في فندق قصر الإمارات قال: نعد خطة بالتعاون مع الناشيونال بورتريه غاليري لندن لإيفاد عدد من الموهوبين من المدرسة البريطانية للالتحاق بدورات تدريبية تطور من مهاراتهم الفنية. وتأتي خطة السويدي في إطار ما توليه الدولة من اهتمام بالفن والموهوبين إذ أوضح: نرى أن الشارقة متفوقة في هذا المجال، ودبي أكثر من متفوقة، وأبوظبي لديها العديد من المشاريع التي تعكس اهتمامها بالفنون مثل «متحف اللوفر - أبوظبي» ومتحف الشيخ زايد ومتحف جوجنهايم أبوظبي والمقرر افتتاحهم خلال السنوات المقبلة. وتابع يأتي هذا إلى جانب المهرجانات والفعاليات السنوية.
وبهذه المشاريع المتنوعة يعكس السويدي انتمائه لأسرة تهتم بالأدب والفن والشعر وقال: تأثرت كثيراً بشعر «فتاة العرب» عوشة بنت خليفة السويدي عمة والدتي وابنة خالتها. وأضاف: يأتي إعجابي بها كنموذج للمرأة العربية حيث نشأت في زمن لم تكن فيه المرأة تلقى الدعم الكافي من المجتمع. أما الجانب الآخر من التأثر فيتجلى باهتمامه بجمع المقتنيات النادرة من أنحاء العالم. عنها قال: اهتم بجمع الفضيات والأشياء النادرة، مثل رأس الغزال الذي قمنا باصطياده ومن ثم تم تحنيطه. وأشار إلى أن معظم المقتنيات التي يمتلكها قد حصل عليها من بريطانيا والنمسا.
وأوضح: قد يكون لدي خطة مستقبلية لعرض هذه المقتنيات، أما الآن فأنا مشغول بأرشفة مقتنيات الوالد.
إضاءة
حامد بن محمد خليفة السويدي، حاصل على دكتوراه في الاقتصاد والمالية من جامعة «بورتسموث» البريطانية عن أطروحته «المستقبل الإداري لقطاع الضيافة» شغل منصب الرئيس التنفيذي الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا لبنك أبوظبي الوطني من 2014 إلى 2017. يحمل عضوية العديد مثل الجهات المرموقة في المملكة المتحدة، منها عضويته في نقابة فريمان.

