بمشاركة خمسة فنانين تنوعت تخصصاتهم

مفهوم جديد لعرض أعمال الفنانين بدبي

صورة

نافذة جديدة في دبي تقدم للتشكيليين والنحاتين وغيرهم من المعنيين بالفنون البصرية، فرصاً أوسع سواء لعرض أعمالهم والترويج لها خارج الإطار التقليدي للمعارض وحصار صالات العرض الفنية، أو التواجد والعمل في بيئة توفر لهم التواصل والتفاعل مع نظرائهم في مختلف فئات الفنون وبالتالي تحفيزهم على الإبداع والابتكار. وتتمثل هذه النافذة في المفهوم الجديد لعرض أعمالهم، الذي يتمثل في جعلها جزءاً من منصة عرض معنية بالتصميم والديكور المنزلي الذي تطرحه الشركة العقارية لمجمع كيه أو إيه (KOA) السكني.


وتعرّفت «البيان» على هذه المنصة من خلال زيارتها للمعرض الفني الذي نظمته الشركة بالتعاون مع غاليري كوادرو وذلك في مقر المجمع الكائن بعد منطقة البراري وبالقرب من مجمّع حدائق محمد بن راشد الترفيهي قبالة شارع الإمارات، ليتجلى أن هذه المنصة هي عبارة عن شقة سكنية تُعرض كنموذج للعقار والديكور والأثاث واكسسواراته.


علاقة ألفة
توزعت أعمال الفنانين الخمسة المشاركين وهم من الإماراتيين والمقيمين مع مجموعة من الأعمال الفنية المقتناة من قبل محمد بن زعل، الرئيس التنفيذي والمؤسس للشركة، بين صالة وغرف وأروقة المكان، ما يساعد الزائر على بناء علاقة ألفة مع اللوحة تخرج عن المفهوم التجريدي لحضورها المعتاد في عزلة تامة عن محيط الحياة اليومية.


وتبدأ الجولة بأعمال تركيبية جدارية وأرضية للإماراتي محمد أحمد إبراهيم أحد أبرز رواد الفن التركيبي والمفاهيمي في الإمارات. وتتميز أعماله المعروضة بجمعها بين رسالة الفكرة ودلالات موضوعها، وأسلوب معالجتها بتقنية من وحي البيئة وخاماتها معتمداً على إعادة التدوير. ولا يملك المشاهد إلا التوقف طويلاً أمام كل عمل، فعلى الرغم من بساطته يحمل مضموناً عميقاً بدلالاته ورموزه.


مفاجأة المعرض
وإحدى أبرز مفاجآت المعرض، أن الفنانة الإماراتية الشابة زينب الهاشمي التي تميزت في الساحة الفنية المحلية بأعمالها التركيبية، تشارك على غير المألوف بلوحتين في الفن التجريدي، واللتين تتمحوران حول تفاعل الألوان في تكوين ثنائي بتناظره أو متعدد بعناصره مستخدمة تقنية السينوغرافيا الرقمية. وتكمن جمالية اللوحة في التأثيرات اللونية.


ويكمن الجانب الإبداعي في ملصقات أو بوسترات الأخوين البريطانيين كونور الفنية متفاوتة الأحجام المشاهد، في أسلوب تفكيرهما وتعاملهما مع الملصق بمفهوم تاريخي قديم ومعاصر. وذلك بهدف تقديم رؤية نقدية معاصرة تعكس تناقضاً بين المحكي والفعل أو القيم والواقع، مثل الملصق بعنوان الحافة الذي يصور سقوط شخص من ناطحة سحاب وعلامات الذعر على وجهه، وهذا السقوط يجسد المعنى الرمزي للعبارة المكتوبة أسفله وهي: الأشخاص الوحيدون الذين يعرفون أين ذهبوا من خلالها والمقصود المعنى المجازي لعنوان الملصق المكتوب في أعلاه، كما لو أنه غلاف أو عنوان قصة مصورة.

جماليات المكان
يتجلى تأثير المكان على الأعمال الفنية المعروضة من خلال نظرة شمولية على الصالة الرئيسية. وفيها يتلمس الزائر جمالية تناغم العلاقة البصرية بين سجادة الأرضية القديمة ذات الزخارف التقليدية، واللوحة الجدارية العمودية لفنان أجنبي معاصر، والمستطيل الخشبي العلوي لدرابزين الدرج الداخلي، الذي يكسر انحرافه في مساحة الفراغ أعلاهما رتابة توازي الخطوط الطولية والعرضية في المحيط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات