الذكاء الاصطناعي لن يتجاوز الإنسان في التأليف الموسيقي

■ برنامج «أليس» الذي يساعد على تعلم العزف على البيانو

يطرح الذكاء الاصطناعي في مجال الإبداع الموسيقي تساؤلات عدة عما إذا كانت الآلات ستتمكن يوماً من أن تحل محل البشر في تأليف السيمفونيات والأغاني، لا سيما وأن برامج في التأليف الموسيقي تكللت بالنجاح في السنوات القليلة الماضية، وإن كان الجميع تقريباً يعتقد بعدم قدرة الآلات على إثارة الأحاسيس عند البشر لأنها غير قادرة على فهمها.

ويمكن لأي شخص اليوم زيارة موقع «جوكيدك» الإلكتروني، والحصول على أغنية تم ابتداعها من أجله خصيصاً، من خلال إبلاغ الموقع بالنوع والمزاج والوتيرة والآلة وطول المسار الموسيقي الذي يريده، وهناك شركة «أمبر ميوزيك» تقدم خدمات مشابهة.

موسيقى تصويرية

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، لا تهدف المحاولات الجارية في التأليف الموسيقي أصلاً لإنتاج أغان تحقق مبيعات قياسية، بل توفير «إنتاج موسيقي» يُستخدم كموسيقى تصويرية في الفيديوهات على موقع «يوتيوب»، أو في الألعاب، أو في العروض التي تقدمها الشركات.

وكان قطاع الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والموسيقى قد شهد ازدهاراً كبيراً في السنوات الأخيرة.

تشكيل وتغيير

وكانت هناك أهداف أخرى لتلك الشركات غير إنتاج الموسيقى، مثل العمل كأداة لـ«تشكيل وتغيير» الأغاني الموجودة لتناسب المضمون التي يصبو إليه المستمع، كإجراء تعديل على الوتيرة لتناسب سرعة سير الشخص، على سبيل المثال، وهو ما يجري أساساً من خلال عملية مزج «تحول نسخة من روك إلى جاز، أو كائنا ما كان نوع الموسيقى» يقول المدير التنفيذي لشركة ناشئة تدعى «إيه أي ميوزيك»، سيافاش مهادافي.

وهناك برنامج آخر بمقاربة مختلفة، يدعى «أليس»، يقصد تعليم عزف البيانو من خلال الاستماع إلى آلاف الأغاني ورؤية كيف يعزفها عازفون أكثر خبرة.

إثارة المشاعر

يقول المستشار في صناعة الموسيقى مارك موليغان:»الذكاء الاصطناعي غير قادر على صنع موسيقى جيدة بما فيه الكفاية، للتأثير فينا، كما تفعل موسيقى البشر، لأن صنع الموسيقى التي تؤثر في الناس، وتدفعهم إلى الرقص والصراخ، تتطلب إثارة المشاعر، وهذا بدوره يتطلب فهمها”، على أمل أن تشكل التقنيات الجديدة صندوق أدوات يستند إليها الفنانون في تأليف الموسيقى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات