إنجاز علمي حققه باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي

الشعاب المرجانية في الخليج العربي تتحدى المناخ

■ شعاب الخليج العربي المرجانية.. فرادة عالمية| من المصدر

كشف علماء في جامعة نيويورك أبوظبي من خلال أبحاث الحياة البحرية في الجامعة عن نتائج مثيرة للاهتمام، تشير إلى قدرة الشعاب المرجانية على التكيف مع ارتفاع مستويات الحرارة ومواجهة التغييرات المناخية على مستوى العالم.

ويعدّ ارتفاع درجات حرارة مياه البحار السبب الرئيس للظاهرة التي تعرف بابيضاض الشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم، فمع ازدياد درجة حرارة الماء، تطرد الشعاب الطحالب التي تعيش في أنسجتها، الأمر الذي يؤدي إلى تحول المرجان للون الأبيض.

رؤية جديدة

ومن المرجّح أن يتوصل باحثو جامعة نيويورك أبوظبي إلى رؤية جديدة تساعد على مواجهة هذا التحدي العالمي، وذلك استناداً إلى الدراسات والأبحاث التي يجرونها على الشعاب المرجانية الموجودة في مياه الخليج العربي، حيث قام فريق من الباحثين بفحص دقيق لجينات الشعاب المرجانية على نطاق واسع للوصول إلى فهم شامل لتكيّف هذه الشعاب مع درجات حرارة البحر التي تصل إلى 36 درجة مئوية أو أعلى في الخليج العربي، ما يجعلها أكثر مقاومة للحرارة من أي شعاب مرجانية أخرى على كوكب الأرض.

وتسعى الدراسة، التي نشرت في المجلة العلمية «بلوس ون»، للإجابة عن تساؤلات عدة تتعلق فيما إذا كانت هذه الشعاب المرجانية قد تكيفت وراثياً مع هذه الظروف القاسية أو تأقلمت فيزيولوجياً مع الحرارة.

عينات متنوعة

وجمع فريق الدراسة عيّنات من الحمض النووي للشعاب المرجانية في الخليج العربي، في مواقع قريبة من أبوظبي، وأخرى بدرجات حرارة أقل انخفاضاً في خليج عمان وبالقرب من الفجيرة ومسقط، حيث جرى تحليل ودراسة هذه العينات في الجامعة، لتتوصل الدراسة إلى نتيجة مفادها وجود بعض الاختلافات الرئيسية، وتكشف أن الشعاب المرجانية في الخليج العربي وطحالبها متميزة وراثياً عن نظيراتها في خليج عمان.

ووفقاً إدوارد سميث، في جامعة نيويورك أبوظبي، فإن التبادل المحدود لتدفق الجينات بين المناطق يشير إلى تكيّف الشعاب المرجانية في الخليج العربي مع ظروفها القاسية، حيث قال: «إنه لأمر مثير للاهتمام، حيث تشير النتائج إلى مساهمة المرجان والطحالب معاً في المقاومة العالية للارتفاع الحراري، التي تتفرّد بها الشعاب المرجانية في الخليج العربي.

جينات فائقة

ستساعدنا هذه الدراسة على فهم آليات التكيّف الحراري للشعاب المرجانية وتقديم رؤية جديدة حول ما إذا كانت الشعاب المرجانية في أماكن أخرى من العالم قادرة على مواجهة التغيرات المناخية. وأسهم التكيف الإقليمي أيضاً في وصول الباحثين إلى استنتاج يشير إلى أنه من غير المرجح أن تكتسب الشعاب المرجانية التي تهددها التغيرات المناخية في بحر عمان أو المحيط الهندي، ما يسمى بـ «الجينات الفائقة» للشعاب المرجانية في الخليج العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات