فيلم يكشف كنوزاً موسيقية للهنود الحمر

ما يتردد على مسامعنا من موسيقى سكان أميركا الأصليين يثير الكثير من مشاعر الشجن، لكن لأولئك إسهامات مهمة أخرى في «موسيقى الروك أند رول» أيضاً، مجهولة تماماً، حسبما يكشف فيلم وثائقي يؤرخ لتاريخ «الهنود الحمر» الأصليين في الموسيقى الشعبية الأميركية. على رأس تلك الألحان وفقاً لصحيفة «نيويورك» تايمز الأميركية أغنية «رمبل» التي سجلها لينك راي في عام 1958، وهو من السكان الأصليين، والتي حظر بثها على الأثير ليس بسبب كلماتها، بل بسبب لحنها وأسلوب عزفها المبتكر.

لكن كاتب الأغاني وعازف الغيتار، روبي روبرتسون، الذي تعلم العزف في محمية بانتاريو، يقول في مقابلة: «إذا كنت تعتبر نفسك من عازفي الغيتار روك اند رول، عليك أن تتعلم»رمبل«، فقد كان لديها تلك الروح المتمردة».

إلهام مستمر

وتقع تلك الأغنية في صميم الفيلم الوثائقي «رمبل: الهنود الحمر الذين هزوا العالم» للمخرجة الكندية كاثرين بيانبريدج وألفونسو مايورانا الحاصد عدداً من الجوائز بما في ذلك لجنة التحكيم الخاصة لـ «ساندانس»، ويسرد تاريخ الهنود الأصليين في الموسيقى الشعبية، ويحتفي بأعمال بعضهم، وعلى رأسهم جسي إد ديفز الذي عزف إلى جانب فرقة «رولينغ ستونز»، ومغني الاحتجاجات بافي سانت ماري، الذي ألف عن الحب والروحانية والإبادة الثقافية وسرقة أراضي الهنود الحمر. وفي الوثائقي، يظهر أيضا المغني جيمي هندريكس والذي كانت جدته مقربة من قبيلة الشيروكي، كما مغني الجاز ميلدرد بايلي. ثم هناك بالطبع راي لينك، الذي ألهمت أغنيته «رمبل» ولحنها موسيقيون كبار من أمثال بيتي تاوسند ونيل يونغ إلى ايغي بوب و«ام سي 5».

المؤثر في الفيلم هو أن قلة من الناس علم أن أولئك الفنانين كانوا من سكان أميركا الأصليين.

تساؤلات

يذكر منتج الفيلم ستيفي سالاس وهو من قبيلة الأباتشي، أنه شاهد جسي اد ديفز يعزف في عام 1972 في حفل لجورج هاريسون «كونسرت لبنغلادش»، ويقول: «شاهدته ملايين المرات، ثم تساءلت كيف لم ألاحظ هذا الهندي الكبير من 6 أقدام الذي يقف إلى جانب المغني إريك كلابتون؟».

يعود إلهام إنتاج الفيلم لمعرض نظمه سالاس في متحف سيموثيان عن «الهنود الحمر» عام 2010 تحت عنوان: «إلى حيث ننتمي: موسيقيون من السكان الأصليين في الثقافة الشعبية»، والذي شكل خروجا عن المعارض السابقة مع الفيديوهات وعازفي الغيتار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات