موسيقي شهير رحل أخيراً طالما ارتبط بقصص شعبه وتراثه

يونوبينغو..أنغام بملامح سكان أستراليا الأصليين

■ يونوبينغو توفي عن عمر يناهز الـ 46 عاماً

بصوت حنون يأتينا من الزمن الغابر، تروي أعمال المغني وعازف الغيتار غوفري وينبينغو، الذي غيبه الموت أخيرا، قصص شعبه، شعب اليولنجو من سكان استراليا الأصليين، وذلك بعاطفة ممزوجة بذكريات حياته الشخصية، وذاك طبعاً بينما هو المولود أعمى في تلك المجتمعات النائية التي تعاني التهميش.

دمج

عرف عن يونوبينغو الذي رحل عن «46 عاما»، كما ذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية، في تقرير خاص، أخيرا، أنه نجح في دمج ثقافة مسقط رأسه مع موسيقى «البالاندا»، موسيقى السكان البيض الأوروبيين، وفقاً للغة اليولنجو، مما أكسبه شهرة واسعة في أنحاء آسيا وأوروبا وأميركا. وفي كلمات أغانيه، نستشف، كما يقول النقاد والمتخصصون، توقاً لحياة كانت تجتمع فيها الأسر على الشاطئ متأملة الأمواج والبحر والأفق، ووصف المكان، هو مسقط رأسه.. حيث ينمو الزنبق وسط المياه العذبة، ويولد طفل، جنباً إلى جنب، مع انبثاق «قوس القزح».

متذكراً الأيام الخوالي في بلادهم النائية، يذكر قريبه ديجونغا ديجونغا، بدايات يونوبينغو في العزف: «بدأ العزف بالتطبيل على العلب، وعندما بلغ الـ 15 من عمره، قمت شخصيا بتلقينه ثلاثة سلالم صوتية، قبل أن يبدأ عزف الغيتار ويلتقط الإيقاع من تلقاء نفسه». وبعد بضع أغاني، صعد المسرح وباشر بغناء موسيقى الريغي، وأصبح عضواً في فرقة «يوثي يندي» ثم فرقة «سالت ووتر»، قبل أن يتحول إلى فنان منفرد حائز على شهرة وجوائز عالمية.. وتبيع ألبوماته نصف مليون نسخة في أنحاء العالم.

مكانة

وفي نعيه أخيرا، نقلت الصحيفة عن مدير أعماله وصديقه القديم، مايكل هونين، قوله: «طوال حياتنا معاً، كان قادراً على إشراك الجميع، من أية ثقافة أو ناحية في الحياة. وقد حظي بالاحترام والتقدير حيثما حل في آسيا وأميركا وأوروبا». موسيقى يونوبينغو تعني الكثير لسكان أستراليا الأصليين، كما يؤكد قريبه ديجونغا، والذي يضيف: «عرف جيدا تأثير حياته المهنية كموسيقي، وأدواره الأخرى كداعية من أجل الدفاع عن السكان الأصليين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات