أشارت الروائية والقاصة الإماراتية إيمان اليوسف إلى أن فيلم «غافة» الذي أعدت له القصة والسيناريو، يناقش قضايا تمس النساء في أعمار مختلفة.

وقالت في حديثها لـ«البيان»: اخترت الحديث عن قضايا المرأة لأن السينما الإماراتية لم تتناول الكثير في هذا الجانب، فجاءت كتابة قصة وسيناريو وحوار الفيلم، ترجمة لأفكاري التي لا تستوعبها الرواية أو القصة القصيرة. كما تحدثت اليوسف عن مجموعتها القصصية الجديدة «بيض عيون» التي صدرت أخيراً، وتضم 30 قصة، وقصة قصيرة جداً.

رمز إماراتي:

تنتمي بطلات الفيلم إلى ثلاثة أجيال: آلاء شاكر بدور «نجلاء» بعمر الأربعين، وموزة المزروعي بدور «أم علي» بعمر السبعين، وريم التميمي «مهرة» بعمر العشرين.

تقول إيمان اليوسف: هناك ما يربط بين هذه الأجيال، وقد عبرت عن هذا من خلال شجرة «الغافة» التي تعتبر رمزاً من رموز الإمارات، المعروفة بصبرها، وبثمارها ذات القيمة الكبيرة، إلى جانب أن القبائل كانت تعقد تحت ظلها الكثير من الاجتماعات.

وأضافت: اجتمعت أنا والمخرجة عائشة الزعابي بعد فترة من كتابتي قصة الفيلم، الذي أنجزته على أساس أن يكون فيلماً طويلاً. وبالصدفة كانت تبحث عن نص يعالج قضايا المرأة، وجاءت أفكارنا من بعد نقاش طويل متطابقة، كما اتفقنا على أن يكون الفيلم قصيراً.

وأشارت إلى حضورها تصوير الكثير من المشاهد وقالت: توضع الآن اللمسات الأخيرة على الفيلم على أن نشارك فيه بمهرجانات عدة منها مهرجان دبي السينمائي في دورته المقبلة.

وقالت اليوسف: قبل كتابتي للسيناريو التحقت بورشتي عمل الأولى بإشراف الشاعرة والمخرجة نجوم الغانم، والثانية بإشراف محمد حسن أحمد، كما درست بطريقة (الأون لاين) باللغة الإنجليزية بإشراف إحدى الجامعات البريطانية.

أسئلة الهوية:

إيمان اليوسف الحاصلة على جائزة الإمارات للرواية في العام 2016 أشارت إلى أن حصولها على الجائزة ضاعف من مسؤولياتها. وأوضحت: كان التكريم جميلاً باعتبار أنني تعبت كثيراً حتى أنجزت روايتي الفائزة «حارس الشمس» التي تفاعل معها الناس وتمت مناقشتها في أكثر من ندوة.

وعن مجموعتها «بيض عيون» التي صدرت أخيراً قالت اليوسف: حرصت كما في قصصي القصيرة الأخرى على ألا أسمي الشخصيات، فالأسماء مجرد قشور، والشكل كذلك. وصفت أسلوب مجموعتها بالسريالي، وأوضحت اخترت العنوان لأنه يعبر عن فكرة المجموعة، حيث المشهد البسيط الذي قد يحدث يومياً، ولكنه في ذات الوقت معقد وعميق وفلسفي.

وأشارت إلى أن ما يدفعها للكتابة هي تلك الأسئلة التي كانت بلا إجابات. وأضافت: كانت تزداد كلما دخلت عالم القراءة وأثناء دراستي للهندسة كنت بين المحاضرات أنسج شخصياتي وأكتبها إلى أن أصدرت أول مجموعة قصصية في العام 2012 التي طرحت من خلالها العديد من الأسئلة أو أجبت عن أسئلة، منها أسئلة الهوية وفهم النفس والآخر.

ونوهت إلى أن مصادر تطوير مهارتها بالكتابة كثيرة، منها القراءة والاختلاط بالصالونات الأدبية، والكتابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إني بحالة عصف ذهني مستمر.