نظمت جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية بالتعاون مع نادي الفجيرة الدولي للرياضات البحرية، رحلة بحرية ثقافية ضمن برنامجها الصيفي «قيّظ في الفجيرة»، حيث جسدت فعاليات الرحلة مشهداً يحمل طابعاً ثقافياً وتراثياً مميزاً، ربط الماضي الإماراتي العريق، بحاضره ومستقبله، وتجلت هذه الصورة من خلال مشاركة شخصيات من إمارة الفجيرة، لتندمج بذا خبرة كبار السن مع حماس الشباب الذين تحدثوا عن تراث الآباء والأجداد ودعم الفعاليات الثقافية المستمدة من صميم ماضي أهل الإمارات الأصيل، وتعزيزه في نفوس الأجيال المقبلة، لينقلها الخلف عن السلف.
وأكد الشاعر خالد الظنحاني رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، خلال الرحلة البحرية، على أهمية المحافظة على التراث والثقافة، بما في ذلك المواقع الأثرية والتاريخية في إمارة الفجيرة وتعزيز مكانتها، على اعتبارها وجهة مفضلة للراغبين بالاستمتاع بالأنشطة السياحية والفنية والثقافية خلال رحلاتهم، مشيراً إلى أن المهرجانات الموسمية التي تقام في الإمارة وأبرزها مهرجانا الفنون والمونودراما، وفرت لأهالي الفجيرة والقادمين من الإمارات والدول المجاورة، التعرف على أفضل الفرق الدولية في الغناء والموسيقى والمسرح.. والاحتكاك بين ثقافات الدول المستضيفة.
تاريخ مجيد
ولفت الظنحاني إلى أن الحياة الثقافية في الإمارات مرت بتاريخ طويل من البذل والعطاء الذي مهد الطريق لتأسيس الكثير من المؤسسات الثقافية، المنتشرة على امتداد الوطن، مشيراً إلى أنه شهدت الأعوام الأخيرة في دولة الإمارات حراكاً ثقافياً كبيراً على صعيد تفعيل العمل الثقافي ودعمه، على المستويين الرسمي وغير الرسمي.
ثم قرأ الظنحاني قصيدة بعنوان «فلسفة»، ومما جاء فيها:
فلسفة (سقراط) ما تجدي الوصوف
صرت أدوّر عن جديـدٍ واكشفه
من وصوفك.. عيني ما قامت تشوف؛
غيرك انته والقمر نفس الصفه
سلسبيل ومرمر وعسجد ولوف
كل علامات الجمال مْصففه
ومن جهته، ثمّن أحمد إبراهيم، المدير التنفيذي لنادي الفجيرة الدولي للرياضات البحرية، دور جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، في إطلاق هذه المبادرة الثقافية التي ضمت مختلف الفئات العمرية، وجمعت الكبار من أصحاب الخبرة والشباب، موفرة تبادل المعلومات والمعارف التي تتعلق بالثقافة الخاصة بالتراث البحري.
كما لفت خبير ومدرب التنمية البشرية الدكتور سيف المعيلي، إلى أهمية الرحلة البحرية الثقافية التي جمعت مجموعة من الشعراء والمثقفين في إمارة الفجيرة، والتي أضفت مزيجاً ثقافياً جميلاً جمع ما بين خبرات الماضي واستكشاف خبرات الشباب، مثمناً دور الكبار في تكريس التراث الإماراتي في نفوس الشباب.
وقال الدكتور سعيد الحساني، إن الرحلة البحرية التي ضمت نخبة من المثقفين وأصحاب الخبرة، استرجعت أيام الأجداد وحكايا التراث البحري، إضافة إلى إلقاء القصائد الشعرية التي تزخر بالتراث والأصول المتجذِّرة بعمق التاريخ.
وأكد الشاعر والباحث عبد الله خلفان الهامور، أهمية الحفاظ على الموروث الحضاري والتراث الإنساني الإماراتي، وترسيخ مشهد الماضي العميق بالأصالة في نفوس الجيل الجديد..ثم قرأ أبياتاً من الشعر الشعبي بعنوان «الطرايق».
كذلك ألقى نائب رئيس جمعية شعراء الإمارات الشاعر محمد نهيول الكندي، مجموعة من القصائد الشعرية التي تحكي عن الموروث البحري الإماراتي.
وأيضا، كان للشاعر أحمد خميس ضاحي الكندي، عدد من القصائد الشعرية التي تغنت بحبّ دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
