أربعة عروض متنوعة في مضمونها وأساليبها ودلالاتها، تشكل قوام فعاليات عروض الموسم المسرحي في دورته الثالثة عشرة «2017»، التي تنطلق غداً، في مدينتي كلباء ودبا الحصن، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ثم تنتقل العروض إلى إمارتي عجمان ورأس الخيمة، حيث تستمر حتى الثامن والعشرين من يوليو الجاري.
واختيرت المسرحيات المشاركة من قبل لجنة اختيار عروض الموسم المسرحي، من بين عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية في الدورة الفائتة، التي أقيمت في مارس 2017. وتتمثل في: «بين الجد والهزل» لمسرح الفجيرة، «ونين غبيشة» لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح،«حلم وردي» للمسرح الحديث في الشارقة، «البوشية» لمسرح رأس الخيمة الوطني.
دراما اجتماعية جريئة
تعد مسرحية «البوشية»، من تأليف إسماعيل عبدالله ومرعي الحليان، عرضاً درامياً اجتماعيا جريئاً، يبرز مكامن الضعف والقوة لقضية الصراع الطبقي في المجتمع الخليجي ما قبل النفط.
ويعتمد العرض على ثلاث شخصيات رئيسة: الراقصة جواهر«وتؤدي هذا الدور الفنانة ميرة»، شخصية الأب حمود بن غانم «الفنان خالد البناي»، الابن «غانم الفنان حسن بلهون». ونال مؤلفها جائزة أفضل تأليف من خلال أيام الشارقة المسرحية.
حكاية معاصرة
أما مسرحية «حلم وردي» للكاتب المسرحي السعودي عباس الحايك والمخرج الفنان أحمد الأنصاري. فلا تختلف كثيراً حكايتها عن حكاياتنا المعاصرة، رغم أنها تدور في زمن بعيد ومتخيل، لكن ظروفها وواقعها تحمل إسقاطات على الواقع المعيش وتتشابه مع ظروفنا وواقعنا.
وفي ما يخص مسرحية «ونين غبيشة»، فهي من تأليف مرعي الحليان وإخراج عبدالرحمن الملا. وتمثل صوت المهمشين ويتناول الصراع حول الطوي «بئر الماء» وتحكم القوى المهيمنة عليه. وتتميز مسرحية «بين الجد والهزل» بحبكة وأداء مؤثرين.
وقد فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل لأيام الشارقة المسرحية في دورتها السابعة والعشرين، إضافة إلى جوائز أخرى. وهي من تأليف جمال الصقر، وإخراج حسن رجب.
ثراء وتواصل
أكد مرعي الحليان في تصريح لـ«البيان»، أهمية الدورة الحالية «13» في الموسم المسرحي..موضحاً أنه يحظى بدعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتابع: هناك أمر يشكل ميزة فريدة للموسم، إذ إنه يبقي فناني المسرح على تواصل مع جمهورهم المسرحي.
والجميل أنه طيلة السنوات لم يتخل الجمهور عن حضور هذه العروض بالرغم من أن الأعمال ليست بمواصفات الأعمال الجماهيرية، وإنما هي نخبوية ناتجة عن «الأيام». وفعليا، يشكل هذا نوعاً من نشر الوعي حول أنواع وأساليب المسارح المختلفة، ونفرح كثيراً عند حضور عوائل بالمنطقة الشرقية للعروض المسرحية، لتشاهد عرضاً جاداً وليس كوميديا، وباللغة العربية.

