ترى في السفر لغة تقرب بين الشعوب وتجعل العالم أكثر إنسانية وتجانساً، جعلت من شغفها بعالم الرحلات طريقة لتوصيل رسائل محبة وتعايش.. هي المدونة الرقمية هيفاء بسيسو والتي ورغم صغر سنها وحداثة تجربتها في الحياة فقد أثبتت تميزها من خلال فكرة واعداد وتصوير ومونتاج وتقديم لبرنامجها حلّق مع هيفاء، الذي يعرض على قناتها الخاصة على «يوتيوب».

«البيان» التقت هيفاء بسيسو أول يوتيوبر عربية تقدم البث المباشر من خلال «يوتيوب» لحفل جائزة نوبل للسلام في حفل حضره عدد من رؤساء الدول والأمراء، وقد أنهت دراستها الجامعية بالجامعة الأميركية في دبي عام 2012 في مجال الإعلام وصناعة الأفلام، وعملت في إحدى المحطات التلفزيونية، وبالرغم من رغبتها الملحة في الظهور أمام الشاشة إلا أن حجابها كان عائقاً في ذلك، لذلك قررت أن تجعل هذا التحدي سبباً لنجاحها.

وتقول: تم رفضي من التلفزيون وعليّ تغيير لهجتي أو شكلي ولكن لإيماني بأن أكون على طبيعتي وهو ما يحبه الجمهور وأن يعبر الشخص عن نفسه، لذلك توجهت لعمل برنامج على «يوتيوب» ونجحت في عمل برنامجي الخاص وقد أسست القناة من 3 سنوات وفي البداية كان لدي 5 فيديوهات والآن أملك أكثر من 165 فيديو تقريباً.

أمل

وأضافت: أزور العديد من البلدان بهدف توصيل فكرة لشبابنا العربي بأنك تستطيع أن توصل بأحلامك وتعيش حياتك، ومن وجهة نظري أجد أن الإعلام الغربي يهاجمنا بقوة كبيرة ويقلل ثقتنا بأنفسنا، لذلك لقطاتي وبرامجي تحمل الكثير من الأمل للشباب العربي وتشجعهم على أننا نستطيع أن نعمل الكثير، وبدون واسطات ومحسوبيات للتوظيف، فقد بدأت من لا شيء وكنت أعمل بمفردي على حلقات البرنامج وكأنها طفل وأعتني بها الى أن أعرضها على شاشة يوتيوب.

تصوير

وتؤكد بسيسو أنها استطاعت أن تكون أحد المحكمين في برنامج «فرصتي» مع مجموعة من «اليوتيوبر» الأجانب، إضافة الى عملها «فلوقر» وهو بمعنى تقوم بتصوير الفيديو وتنزيله على يوتيوب، ومن خططها القادمة القيام بتصوير حفلات الأعراس حول العالم عن طريق عدستها بعد أصبحت سفيرة «كانون».

وقد تبلورت فكرتها بإخراج برنامج تلفزيوني يتحدث عن السفر، حيث لاحظت شغف الناس نحو معرفة الثقافة العربية، فقد أثارت فضول الآخرين لمعرفة المزيد عن دينها الإسلامي، ومن هنا بدأت فكرتها باستغلال كل دقيقة خلال سفرها إلى الخارج، والكثير يقترب منها ليسألها عن حجابها والألوان المفرحة والجميلة التي تلبسها، ومع مرور الوقت أنتجت فيديوهات حصلت على نسب مشاهدة عالية في الإنترنت، ما دفعها لتقديم استقالتها والتفرغ لبرنامجها.

تعارف

وشملت الحلقات التي أنتجتها في آسيا وأفريقيا وزنجبار وتركيا وغيرها من الدول التي تعرفت على شعوبهم عن قرب ونقلت ثقافاتهم إلى العالم العربي، كما تؤمن بسيسو بقانون الجذب، مشيرة إلى أن المرء إذا أراد شيئاً ما سيتكاتف العالم كله بطريقة أو أخرى حتى يحققه له، وأن من يريد أن يحضر نفسه للتحديات عليه أن يجعلها وسيلة للنجاح، وأن يثق الإنسان بنفسه مؤمناً بإمكانياته.