نصحت خدمة الرعاية الصحية وهيئة الأرصاد الجوية في بريطانيا، الآباء، أخيراً، بأن تعريض بشرة الأطفال للشمس لإكسابهم سمرة، يؤدي إلى اعتلال الجلد، ولا يعد علامة على الصحة. وأتت هذه التحذيرات بعد أيام من موجة حارة اجتاحت البلد.

وأشار استطلاع إلى أن ثلث الآباء في بريطانيا يعتقدون على نحو خاطئ، أن تغير لون الجلد إلى البني جيد للأطفال. وشجع 25 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أطفالهم على التعرض لأشعة الشمس لتغيير لون جلدهم. وقال عدد قليل منهم إنهم سمحوا لأطفالهم باستخدام أسرّة التعرض للشمس.

وأجري الاستطلاع من خلال مقابلات مع 1000 من الآباء والأمهات، الذين لديهم أطفال بعمر 11 سنة أو أصغر سناً. وذلك حسب تقرير أورده موقع بي بي سي بالعربي، أمس، إذ قال واحد من كل عشرة آباء، إنه طلب من أبنائه أن يخلعوا قمصانهم كي لا تتحول الأجزاء المكشوفة من أجسامهم إلى السمرة، دون غيرها، ذلك مما تحجب عنه القمصان أشعة الشمس.كما قال أكثر من 21 في المئة من الآباء، إنهم سيفكرون في استخدام مستحضرات الوقاية من الشمس فقط إذا بدأت بشرة الطفل في الالتهاب أو التحول إلى اللون الأحمر.

نصيحة

ويؤكد العلماء المتخصصون أنه يمكن أن يؤدي التعرض المتكرر لأشعة الشمس إلى سرطان الجلد في وقت لاحق من العمر. ولا يستطيع المرء أن يشعر بالأشعة فوق البنفسجية، لذلك من السهل جداً أن تتعرض لحروق الشمس في المملكة المتحدة، حتى عندما لا تكون درجات الحرارة مرتفعة كثيراً.

وتكون بشرة الأطفال والرضع، عادة، أكثر حساسية من البالغين. ويجب إبقاء الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، بعيداً عن أشعة الشمس القوية المباشرة.

وقالت كلير ناصر من مكتب الأرصاد الجوية في بريطانيا، إنه «لا ينبغي أن يترك الآباء الوقاية من سرطان الجلد للصدفة». وأضافت: «عادة ما تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية أعلى خلال الفترة بين مايو وسبتمبر في العام. ولا تنجح الغيوم دائما في حجب الأشعة فوق البنفسجية، وخلافا لدفء الشمس، فإنه من الصعب معرفة متى ربما تضرك تلك الأشعة».

طريقة وحيدة

وفي السياق، أوضحت نيكولا سميث، من معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أنه لا يوجد ما يُسمّى بالتعرض الآمن للشمس بهدف تسمير البشرة، مبينة أن «تغير لون الجلد هو الطريقة التي يعمل بها الجلد على حماية نفسه من الكثير من أشعة الشمس، وحروق الشمس هي علامة واضحة على أن بشرتك تضررت».

وختمت: «يحتاج الجميع إلى القليل من أشعة الشمس لتعزيز فيتامين (د)، ومعظم الأطفال والبالغين يحصلون على ما يكفي من هذا الفيتامين من قضاء وقت قصير بالخارج تحت أشعة الشمس».