تطول لائحة الأعمال الفنية التي شكلت مصدر إلهام لأفلام ألفرد هيتشكوك من مسرحيات وأغانٍ أوبرالية.. وأفلام سينمائية. ويضاف إلى تلك اللائحة اليوم عمل فني راقص ضخم يحمل اسم «تندرايزر» يعرض على خشبة مسرح «روليت» في بروكلن في بريطانيا، رقصاته من تصميم سالي سيلفرز.

وتعمل سيلفرز في مجال تصميم الرقص منذ الثمانينيات من القرن الفائت، وقد أدرجت العديد من أعمالها في خانة الغريبة والحادة أو وصفت بنعوت مؤيدة عادةً ما تلتصق بأعمال الفنانات قبل أن تلقى في غياهب النسيان. غير أن تصاميم سيلفرز من الصعب أن تنسى.

لغة الجسد

ويصحب عرض «تندرايزر» مقاطع مصورة حملت اسم هيتشكوك، مثل: «مارين» و«الطيور» و«مريض نفسي»، فيبحر ويجرّد الحبكة الدرامية السيكولوجية، من دون مخططات ولا دعائم. وحدها لغة الجسد تكفي وقد جاءت محمّلةً بحسّ إدراكي عميق، وموجات هياج، ونفحة مخاطر.

وحتى إذا كان قد تسنى لك من قبل مشاهدة الراقصين البارعين كألكسندا بيرجيه وبراندون كولويس ودايلان كروسمان والآنسة جونز وكاليب تايتشر وميليسا توغود، فإن تصاميم المشاهد الراقصة للعمل تفجر الشعور، كما يحصل مع اختيار نجوم تمثيل أعمال هيتشكوك، إذ ترى جوانب من شخصياتهم لم يخطر لك وجودها من قبل.

تصاميم

أربع مميزات تطبع تصاميم رقصات سيلفرز وتتلخص في حركة القدمين العارية غالباً والمرتكزة على الارتفاع على الأصابع فقط وتنفيذ قفزات عالية قوية باستعمال الكعبين، ونظرة العينين الجانبية الخفية والتوازن في انتقال الراقصين على ساق واحدة، إضافة إلى عامل رابع يتمثل في المشاهد الكاملة التي يقوم بها الراقصون وظهورهم إلى الجمهور، حيث يؤدون رقصاتهم دون النظر إلى المتفرجين في القاعة فيأخذونهم إلى عوالم خفية هم المتحكمون فيها.

أما لغة الجسد المتناقضة في الرقصة الأحادية الختامية لكولويس، فتشابه التعبير الغنائي القاتم لشخصية نورمان بايتس في مسرحية «مريض نفسي»، حيث لا تكلّف ولا هواة بل جمالية ورعب وارتباك وإثارة وحماس.