ترى الشاعرة السورية إباء الخطيب أن برنامج «أمير الشعراء» منبر حقيقي يفتح نوافذ للشاعر الطموح. وقالت في حديث لـ«البيان»: «يستطيع الشاعر من خلاله إظهار موهبته وإثبات مشروعيتها، وهذا ما أتمنى أن أكون قد حققته بعد المشاركة». وقالت: «وصول شعري إلى شريحة أكبر من جمهور الشعر في العالم العربي هو الفارق بتجربتي، وهو ما حمّلني مسؤولية أكبر».

تبادل ثقافي

وتؤكد إباء أنها منذ بداية مشوارها التنافسي لم تعوّل على موضوع التصويت لسبب واضح، هو وضع سوريا الحالي المتأزم الذي سينعكس على التصويت بالتأكيد. وأوضحت: «لم يكن التصويت في المرحلة ما قبل الأخيرة لمصلحتي، وهو السبب في عدم استمراري للحلقة النهائية». وأضافت: «هذا لا ينقص شيئاً من سعادتي بالمشاركة، وبوصولي إلى مرحلة متقدمة، وبتفاعل الناس ومحبتهم وتصويتهم التي وهبتني المكسب الأبقى من هذه التجربة».

ووصفت الخطيب تعاملها مع غيرها من الشعراء المشاركين في المسابقة بالمكسب الكبير. وأوضحت: «هو تبادل للثقافات والخبرات مع زملائي الشعراء». وأضافت: «هذه الفرصة التي أتيحت لي من قبل أمير الشعراء من شأنها أن ترفد تجربتي وتوسع أفقها».

ورأت أن «أمير الشعراء» بمنزلة منبر للمواهب الشابة الطموحة. وأوضحت: «أن أي موهبة أو تجربة بحاجة إلى منبر حقيقي ودائم التأثير، ليتاح لها فرصة الظهور والإثبات ومن ثم الاستمرار».

رحلة الشعر

لم يكن الوصول إلى أبوظبي للمشاركة بالأمر السهل على إباء الخطيب، عن هذا قالت: «أنا أم لثلاثة أطفال أصغرهم ابنتي سوار، وكانت بعمر 4 شهور عندما تركتها أول مرة متجهة إلى أبوظبي». وأضافت: «كان اتخاذ القرار بالسفر لفترة طويلة أمراً صعباً، لكن التشجيع الكبير من زوجي هو الذي دفعني إلى تجاوز هذه الهواجس النفسية المتعلقة بترك الأطفال والسفر وحدي، إيماناً منه بتفردي على حد قوله». وأشارت إلى أن الاتصال كان مفاجئاً، وكان يجب اتخاذ القرار، والاستعداد للسفر في أقل من 24 ساعة.

وقالت: «كان قراراً جريئاً، وكانت الرحلة على مراحل من مدينتي سلمية إلى بيروت ومنها إلى أبوظبي، وفي مطار بيروت وقبل موعد الطائرة بقليل تم اكتشاف خطأ في أوراقي وتمت إعادتي من المطار». وأضافت: «تعاون الكادر الإداري في «أمير الشعراء» وفّر لي فرصة الحجز في اليوم التالي وتصحيح الخطأ». وذكرت أن حجم المعاناة كان كبيراً، وكانت آخر الواصلين في الفجر إلى الفندق، حيث يوجد الشعراء المشاركون في المقابلات مع اللجنة في الصباح.

وهذه المشاركة تترجم علاقتها المبكرة بالشعر، إذ قالت الخطيب: «ولدت في عائلة محبة للشعر، فأخوالي شعراء وفنانون، فانخرطت في هذه الأجواء الأدبية الثقافية». وأضافت: «كانت مرحلتي الجديدة منذ نحو 3 سنوات بعد التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع الوسط الأدبي». وذكرت أنها اطلعت على التجارب الحديثة في العالم العربي، وكانت البداية التي حرصت فيها أن تكون متجددة.

وأوضحت: «لا أفكر كثيراً قبل كتابة القصيدة، بل أدع الحالة والتدفق الشعري يأخذان مجراهما في أي ظرف». وأضافت: «لا بد حينها أن أكون مشحونة بقوة، وأكثر كتاباتي تكون ليلاً حيث تتداعى الأفكار فأكتب. وربما للهدوء والصفاء الذهني علاقة بذلك».

إصدارات

قالت إباء الخطيب: لديّ مخطوط شعري غير مطبوع أفكر حالياً في طباعته، إلى جانب بعض الأعمال الأدبية الأخرى كمجموعة قصصية للكبار، ومجموعة قصصية أخرى ومسرحيتين للأطفال.