توفر مداخل المباني صورة عن الحياة اليومية للناس، وهي تنقل انطباعات يمكن التعويل عليها في فهم هوية المدن. في كتابه الصادر أخيراً؛ «ممرات ميلانو»، يأخذنا كارل كلوبيتز في رحلة فوتوغرافية عبر قاعات المداخل الحديثة لمدينة ميلانو، وهو يعتقد بأن كل مدخل «قطعة من علامات تشهد على الإنجاز المعماري للتاريخ الحديث في المدينة».

وكانت أهمية التصاميم الإيطالية من القرن العشرين قد تم توثيقها، لكن كارل كولبيتز الآتي من برلين يقدم نظرة جديدة عن الإرث المعماري لميلانو من خلال رصد فضاء مداخل المباني الذي يجري تجاهله في معظم الأحيان، والذي يحدد هوية المدينة.

تلك البوابات التي تشكل الفاصل بين الفضاء العام والخاص، المتصلين والمنفصلين في الوقت نفسه، نُوقشت بشكل واسع في الأوساط المعمارية، لكن كولبيتز يقول إن المداخل توفر أيضاً صورة سريعة عن الحياة اليومية للناس. وينقل عن غوتيه قوله: «كل بداية هي مبهجة، العتبة هو مكان التوقعات» وقاعات المداخل في ميلانو برأيه لا تخيب الآمال، كان قد ترعرع في غابة أسمنت من برلين بعد توحيدها عندما أفتتن بجمال ميلانو، وطور اهتماماً في العمارة ودورها في فهم حياتنا اليومية.

يصف كولبتز المدينة، فيقول: «ميلانو مدينة تجتذبك إليها، تُظهر نفسها بتفحص دواخلها، فهي خاصة ومصقولة وصارخة». وفيما قد ينقص المدينة تلك القصور الرائعة لروما أو فلورنسا في إيطاليا، إلا أن سحرها المخفي يتألق جمالاً.

الصور في الكتاب لثلاثة مصورين هم دلفينو سيستو ليغناني، بالو بانسينس وماثيو بيليغ، وهي تأخذنا بجولة على عاصمة الأزياء الإيطالية وراء أبواب مغلقة.