رسم الابتسامة على الملامح، مهمة اعتاد الفنان جابر نغموش تنفيذها، معتمداً فيها على «خفة ظله» و«قفشاته» الكوميدية، التي يطلقها كل ليلة في فضاء مسلسله «طماشة 6»، الذي يعرض على شاشتي دبي وسما دبي، ويجدد فيه حسّه الفكاهي ونضارته الكوميدية، عبر جملة القضايا التي يطرحها العمل بين دقائق مشاهده التي لا تخلو من الوجع، ذاك الذي يحاول نغموش معالجته باستخدام بلسم السعادة والفرح.
تفاصيل
وكما التزم نغموش في مواعيده الرمضانية وإطلالته «خفيفة الظل»، ظل «طماشة» وفياً لجمهوره، فعلى خطى المواسم السابقة، جاء الموسم السادس، مغلفاً بصبغة اجتماعية، ومتوغلاً في تفاصيل المجتمع والناس، ومناقشاً لقضايا ومواضيع متعددة، بعد أن وضعت في قوالب كوميدية، ما دعا رواد ميادين التواصل الاجتماعي إلى منح العمل «العلامة الكاملة».
بعض هذه المواضيع جاءت مرتبطة بالهوية الإماراتية وصلب المجتمع، وبعضها الآخر، أثر فيه المنتج والمشرف العام على العمل سلطان النيادي مغادرة عالمنا الواقعي نحو الافتراضي، ليطرح من هناك مشكلاته وقضاياه المختلفة، والتي باتت تؤثر على واقعنا الحقيقي، الذي استوحيت قضايا العمل المختلفة من متغيراته اليومية، بعرض جمع بين جدية الطرح وسحر الكوميديا.
ثوب البساطة
في «طماشة 6» وضع سلطان النيادي الأصبع على جروح المجتمع، من خلال كتابته لنصوص نحو 25 حلقة، عالج فيها قضايا ومواضيع متعددة، مكنته من التوغل في تفاصيل المجتمع والناس، بعض تلك القضايا سبق وأن طرحت في مواسم «طماشة» الماضية، ليبدو أن إعادة تقديمها مجدداً يأتي من باب «التذكير» والحرص على أمن الوطن، وخدمة البلاد.
فقضية «الخدم» لا تقل أهمية عن «الكفيل النائم» التي رأى فيها النيادي نوعاً من «خيانة الوطن»، ليشرع باب النقد اللاذع لوسائل التواصل الاجتماعي، التي خلعت عن العائلات ثوب الخصوصية، وحولتها إلى «مزار عام» مفتوح أمام الجميع، وغيرها من القضايا اللافتة، التي حاول فيها النيادي أن يلبسها ثوب البساطة وعدم المبالغة في الطرح، الذي جاء جريئاً بعيداً عن النقد اللاذع والمخل.

