«الرجل الذي قتل دون كيشوت» فيلم استغرق إنجازه 17 عاماً

■ غيليام مع الممثل جان روتشفورت أثناء التصوير عام 2001 | غارديان

أنهي، أخيراً، المخرج البريطاني تيري غيليام فيلمه الذي طال انتظاره «الرجل الذي قتل دون كيشوت» بعد مرور 17 عاماً، وهي سنوات صعبة.

وقد تكون الأطول في صناعة الأفلام لتاريخه، مرّ فيها الإنتاج بكوارث عدة، بدءاً من مرض الممثلين الرئيسيين، وصولاً إلى غرق معدات التصوير، واتهامات بتسبيب ضرر في موقع للتراث العالمي في البرتغال، وهو الأمر ما نفاه المخرج بشدة.

وكان غيليام قد بدأ تصوير فيلمه في عام 2000، مانحاً البطولة للممثل جوني ديب، في دور مدير تسويق عابراً الزمن إلى إسبانيا القرن السابع عشر، حيث يلتقي بالفارس المضلل دون كيشوت، ويعتقد هذا الأخير أنه صاحبه سانشو بانزا.

سنتان قضاهما غيليام لتمويل فيلمه عن رواية ميجيل دي سرفانتس، وفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، لكن مع بدء التصوير في سبتمبر 2000 بإسبانيا، أصيب الممثل الفرنسي الذي يلعب دور دون كيشوت، جان روتشفورت، بالتهاب استدعى إجراء جراحة.

وأصبح واضحاً في غضون أيام بأن موقع التصوير، القريب من قاعدة للناتو، غير مناسب في ظل التحليق المستمر للطائرات. ثم غمرت الفيضانات المكان فغرقت معدات التصوير، فتم تفكيكها، واستولت شركة التأمين على النص.

كل هذه الكوارث لم تثن غيليام عن سعيه، بل أن تاريخ الكوارث التي لاحقته كانت ملهمة لعدد من الأعمال والمقالات، وتحولت إلى فيلم وثائقي بعنوان «ضائع في لا مانسا»، يعد من الأفضل عن صناعة الأفلام، وشكل شاهداً على العاطفة والحماقة وراء مهمة غيليام الكبرى. ومؤخراً بتمويل من «أمازون» تمكّن غيليام من استكماله، وسيصدر الفيلم العام المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات