تميز بهدوء إيقاعه وقدرته على المنافسة

«الزيبق» يستعيد ألق «رأفت الهجان»

صورة

شحنات فخر قوية يحملها مسلسل «الزيبق»، بين مشاهده المقتبسة من ملفات المخابرات المصرية العامة، ليعيد العمل إلى الذاكرة، ثلاثية «رأفت الهجان»، التي بدأت الدراما المصرية إنتاجها في عام 1987، لتتحول في ما بعد إلى أيقونة ومرجعاً لدراما الجاسوسية، لدرجة ارتبطت فيها شخصية «رأفت الهجان» بالراحل محمود عبد العزيز.

ومع مضي الثلث الأول من الشهر الفضيل، بدا الفنان كريم عبد العزيز أكثر قرباً من هدفه في «الزيبق»، الذي تولى دفة إخراجه وائل عبد الله، الذي أثر في هذا العمل، ووضع خبرته كلها فيه، فجاء العمل رغم هدوء إيقاعه، أشبه بفيلم سينمائي طويل، ليبدو أنه سيكون أحد الأحصنة الرابحة في السباق الرمضاني هذا العام.

حكاية «الزيبق» التي حاك خيوطها السيناريست وليد سيف، تعود إلى أواخر التسعينيات وحتى مطلع الألفية، وهي تدور حول «عمر» (كريم عبد العزيز)، الذي يعمل فني تركيب كاميرات في شركة يديرها لواء سابق، يطلب منه ضابط المخابرات «خالد صبري» (شريف منير)، التعاون معه في التلصص على صاحب الشركة التي يعمل بها.

من خلال وضع كاميرا في مكتبه، بهدف التأكد إذا كان يعمل في مجال السوق السوداء للعملات الأجنبية أم لا، وهي المهمة التي ينجح بها عمر، لتكون خطوته الأولى التي تدخله إلى عالم المخابرات، حيث يتم تكليفه بمهمة الإيقاع بشبكة عملاء تعمل ضد مصر، تتخذ من أثينا مقراً لها.

إيقاع هادئ

ورغم قوة الحبكة التي يتمتع بها المسلسل، إلا أن الإيقاع الهادئ لا يزال هو المسيطر على حلقاته، حتى الآن، رغم عرض نحو 12 حلقة منه، ولكنها تنبئ أننا أمام مسلسل يتمتع بطراز خاص، مشغول برؤية سينمائية بحتة، سواء من حيث التصوير أو المواقع أو حتى طريقة معالجة السيناريو.

حيث نجد أن المخرج وائل عبد الله قدم لنا في الحلقة الأولى تشكيلة بانورامية جميلة، فتحت أمام المشاهد الكثير من الخيوط الدرامية المتشابكة، لكل منها لونه وطعمه الخاص، فمن جهة، نحن أمام شخصية «عمر» التي تمزج الحزن بخفة الظل.

والألم بالكوميديا اللطيفة، الأمر الذي ساعدها في تقديم أداء جيد، يتميز بخطه الكوميدي الخفيف، وهي شخصية يتقن كريم عبد العزيز لعبها أمام الكاميرا، من دون الاستخفاف بعين المشاهد.

دويتو

على الطرف الآخر، هناك شخصية الضابط «خالد»، التي يرتدي زيها الممثل شريف منير، وهي شخصية نجح في تجسيدها في العمل، خاصة أن لشريف خبرة جيدة في أداء هذه النوعية من الشخصيات، التي سبق أن قدمها سينمائياً مرات كثيرة. في خطه الدرامي، يمكن القول إن شريف استطاع أن يشكل مع «زوجته» (ريهام عبد الغفور) دويتو ناجحاً، رغم أنها تحلم بالإنجاب.

فيما هو يحاول جاهداً أن يوفر لها كل ما تحتاجه غير مكترث بحملها من عدمه، ويمكن القول إن هذا الخط كان له تأثير واضح في خلق حكاية جانبية في المسلسل، تشبه إلى حد كبير مجموعة الحكايات التي برزت في حياة «عمر»، وكذلك الحكايات التي أطلت برأسها من أثينا، الأمر الذي منح العمل بعداً آخر، أخرجه من دائرة النجم الأوحد.

في «الزيبق» تمكن وائل عبد الله من التفوق في الدراما مرة أخرى، محققاً فيها نجاحاً لافتاً، على غرار ما حققه في تجاربه السابقة، مثل «الاكسلانس» (2014)، و«السيرة العاشورية: الحرافيش 1» (2002)، و«وش تاني» (2015) وغيره.

ويمكن اعتبار أن أحد أسباب نجاح عبد الله في هذا العمل، هو ابتعاده عن «البهرجة» والمبالغة الإخراجية، سواء في الديكور، أو الأداء نفسه، إلى جانب تحريره للكاميرا من جدران الاستوديوهات والبيوت المغلقة، لتتنفس في شوارع أثينا والقاهرة.

قائمة

تضم قائمة أبطال العمل، إلى جانب كريم عبد العزيز وشريف منير، وريهام عبد الغفور، أيضاً الممثل طلعت زكريا، وكارمن لبس، وفادي إبراهيم، ومحمد شاهين وإدوارد، وسهر الصايغ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات