توصلت دراستان منفصلتان إلى أن أجهزة تنظيم ضربات القلب، ومضخات الأنسولين، وغيرها من الأجهزة الطبية بالمستشفيات تعاني من مشاكل أمنية تجعلها عرضة لهجمات إلكترونية بحسب «بي بي سي». وخلصت واحدة من الدراستين، أجريت على أجهزة تنظيم ضربات القلب، إلى وجود أكثر من ثمانية آلاف ثغرة معروفة في نظام التشفير الخاص بهذه الأجهزة. وتوصلت دراسة أخرى عن سوق الأجهزة على نطاق واسع إلى أن 17 في المئة فقط من شركات التصنيع اتخذت خطوات لتأمين الأجهزة.

وجاءت هذه التقارير بعد فترة قصيرة من تعرض أكثر من 60 هيئة صحية في بريطانيا لهجوم إلكتروني. وبحثت الدراسة، التي أجريت على أجهزة تنظيم ضربات القلب، في مجموعة من الأجهزة القابلة للزرع في الجسم، والتي تُصنعها أربع شركات بالإضافة إلى «النظام البيئي» لأجهزة أخرى تُستخدم لمراقبة هذه الأجهزة وإدارتها. وقال الباحث بيلي ريوس والدكتور جوناثان بوتس، من شركة «وايتسكوب» الأمنية، إن الدراسة التي أجرياها تُظهر «تحديات خطيرة» تواجه شركات تصنيع أجهزة قياس ضربات القلب في محاولة لتأمين الأجهزة، ومنع أية ثغرات تقنية يمكن أن يستغلها القراصنة الإلكترونيون. وتوصل الباحثان إلى أن عدداً قليلاً من شركات التصنيع هي من شفرت أو وفرت الحماية بطريقة أخرى للبيانات الموجودة على الأجهزة، أو خلال عملية نقل هذه البيانات إلى أنظمة المراقبة.

وأفادت نتائج الدراسة بأنه لم تحظ أي من هذه الأجهزة بالحماية من خلال أنظمة الدخول التي توظف آلية اسم المستخدم وكلمة المرور، أو التأكد من أن الأجهزة المتصلة بها كانت حقيقية. وأوضح ريوس أن قلة حجم، وضعف القدرة الحاسوبية للأجهزة الداخلية، يجعلان من الصعب تطبيق المعايير الأمنية التي تُساعد في حماية الأجهزة الأخرى.