يتفاعل الجمهور مع مكونات المعرض الثاني لمتحف جوجنهايم أبوظبي، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في منارة السعديات لغاية 29 يوليو القادم، تحت عنوان «تفاعل - تشكيل - تواجد: مسارات إبداعية»، دون أن يعرف الكثيرون منهم، أن من وضع تصميم أروقة هذا المعرض، هو المصمم الإماراتي غيث محمد، الذي أشار في حديثه لـ «البيان»، إلى أنه اعتمد على عدة أساسيات حين وضع التصميم، من بينها العلاقة بين المساحة والعمل الفني.
تقييم
قال غيث محمد: بقية الأساسيات التي اعتمدت عليها عند تنفيذ التصميم، هي أهمية تقييم أعمال المعرض، والأخذ في الاعتبار، مسألة عناصر الضوء والضوضاء. وأضاف، إلى جانب هذا، راعيت متطلبات الفنانين في ما يخص قطعهم الفنية، إلى جانب رحلة الزائرين وتجاربهم. ومن هذا المنطلق، نجد أن محمد خصص عدداً من أماكن الجلوس أمام منحوتة «وطني الأحمر» للفنان البريطاني «أنيش كابور»، لأن المتفرج عليه أن ينتظر دقائق طويلة أمام هذا النحت المتحرك، الذي يريد من خلاله الفنان أن الأوطان يعاد تشكيلها بالدماء. وعن التعاون الحاصل في تنفيذ أروقة المعرض، قال غيث محمد: عملت على تصميم هذا المشروع، بينما ساعدتني موزة مطر على تطبيق التصميم، بشكل واقعي على الأرض، من موقعها كمديرة للمشروع.
إنجازات
غيث محمد الحاصل على درجة البكالوريوس من جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في التصميم الداخلي، تحدث عن تجاربه العديدة في مجال التصميم، إذ قال: قمت بتصميم العديد من المشاريع والمعارض التي استضافتها منارة السعديات، من بينها تعابير إماراتية 2016، وأسبوع الفنون 2017، لمعرض421 والمناطق المجتمعية لفن أبوظبي 2015-2016، كما أشار إلى مشاريع أخرى، من بينها 100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم – 2014. وجوجنهايم أبوظبي: سلسلة الحوارات، تركيب عمل فينج مينج بو «مارس الطويل: إعادة البدء» معرض ألعاب الفيديو. وأوضح: من أبرز محطات مسيرتي الفنية، التعاون مع مؤسسات عالمية ومحلية مرموقة، مثل مؤسسة سولومون أر جوجنهايم، والعمل مع القطاع الثقافي لدى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وأضاف: كنت أول مصمم معارض إماراتي يقوم بالعمل مع جوجنهايم أبوظبي، وهذا ما أعتبره إنجازاً شخصياً كبيراً بالنسبة لي. وذكر، لقد ساعدتني تلك الخبرات في التعرف إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال التصميم، وأنا متحمس لما سيحمله المستقبل من فرص.
فنون حديثة
يتبنى معرض «مسارات إبداعية» سياق السرد المتحفي لجوجنهايم أبوظبي، ونظرته الإبداعية العابرة للثقافات، بحيث يجمع فنانين معاصرين من مختلف الجنسيات والفترات الزمنية، الذين يتميزون بإسهاماتهم وممارساتهم الفريدة في تاريخ الفن المعاصر، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى زمننا الحالي.

