وصل عدد الصقور التي أطلقها برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور بعد الإطلاق الثالث والعشرين في مايو الجاري إلى 1787 صقراً، معظمها من نوعي الحر والشاهين المعرضين للمخاطر، وبذلك يستمر البرنامج في تعضيد مكانته كأحد أكبر برامج الحفاظ على الأنواع في العالم، وكواحد من روافد الإرث الحي للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مجال تعزيز الحياة البرية وإعادة الأنواع إلى موائلها الطبيعية وفق دراسات علمية دقيقة وعمليات تتبع بالأقمار الصناعية، وبأفضل الممارسات العالمية المعتمدة في الإطلاق وإعادة التوطين.
الجدير بالذكر أن هذا البرنامج يتواصل تنفيذه دون انقطاع منذ تأسيسه في عام 1995 بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، التي تشرف على تنفيذ البرنامج بالاشتراك مع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومستشفى أبوظبي للصقور، وبالتعاون مع لجنة الغابات والحياة البرية التابعة لوزارة الزراعة بجمهورية كازاخستان.
وقد دخل البرنامج هذه السنة عامه الثالث والعشرين بتاسع إطلاق في كازاخستان، حيث تم إطلاق 35 صقراً (24 صقر شاهين و11 صقراً من الحر) خلال النصف الأول من شهر مايو الحالي في كازاخستان.
وبهذا الإطلاق يعزز البرنامج جهوده للمحافظة على هذه الأنواع وزيادة قدرتها على مواجهة العديد من المخاطر المتمثلة في توسع الأنشطة البشرية والتغير المناخي وغيرها من العوامل الطبيعية والبشرية. وتأتي إعادة هذه الطيور إلى البرية دعماً لمبادئ الاستدامة البيئية وحماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الأنواع الهامة في التراث الإنساني.
ولأول مرة، تساهم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالمملكة الأردنية في دعم هذا البرنامج من خلال التبرع بمجموعة من 13 صقراً تمت مصادرتها نتيجة لمخالفة القوانين المتبعة في المملكة الأردنية الهاشمية. وقد خضعت جميع صقور البرنامج لمجموعة متكاملة من الفحوص الطبية والتدريبات المكثفة، وتلقت الفحص النهائي صباح يوم الإطلاق، بالإضافة إلى أخذ قياسات الأجنحة والريش والأقدام بصورة علمية. وتم زرع شريحة إلكترونية برقم تعريفي خاص لكل صقر. كما تم أيضاً وضع حلقات تعريفية لجميع الصقور، بالإضافة إلى تزويد 5 صقور شاهين و5 صقور حر بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية تعمل بطارياتها بالطاقة الشمسية.
دعوة
تدعو هيئة البيئة - أبوظبي جميع الصقارين والمهتمين بالحياة البرية للمشاركة في هذا البرنامج من خلال التبرع بالصقور البرية من نوعي الحر والشاهين وتسليمها إلى مستشفى أبوظبي للصقور بعد انتهاء موسم الصيد أو في أي وقت من السنة، ليتم فحصها وتأهيلها وإطلاق المناسب منها وفق النظم والبروتوكولات العلمية المتبعة لتعزيز الحياة البرية.

