يعكس معرض التصوير الفوتوغرافي «مشاعر إيبيزا» الخاص بالفنان الفرنسي ستيفان ديسنت في مطعم لا كانتين دو فوبور في فندق جميرا أبراج الإمارات بدبي، عين الفنان التي ترى تفاصيل الجمال المحيطة بنا والتي لا نلحظها ونمر عليها مرور الكرام، حتى يأتي من يضعها تحت المجهر أمامنا.
والشيق في تجربة ديسنت، انتقاله من مصور في عالم الأزياء يمضي معظم وقته في الأمكنة المغلقة والإضاءة المركبة وعروض الأزياء الليلية، إلى مصور حر وكائن نهاري يعيش في الطبيعة تحت أشعة الشمس وعلى سواحل الجزر.
وتتجلى في هذه النقلة النوعية بين العالمين، أن الإنسان عنده تحول من شخصية سوبر بطل يحتل مساحة الصورة بأسرها، إلى عنصر كومبارس من مجموعة بشرية هي جزء من عناصر الطبيعة وإضاءة الشمس والبحر والشط والصخر.
ديناميكية
ويحمل معرضه في دبي الذي يستمر حتى 15 أغسطس، خصوصية الطبيعة والأمكنة في جزيرة إيبيزا، منتهزاً فرصة الموسم السياحي وتجمع الناس ليشكلوا بحركتهم وألوان ثيابهم جزءاً حيوياً من تكوين ديناميكية الحركة والألوان.
ويقول ديسنت في لقائه مع «البيان» حول مواضيع صوره: «أحاول التقاط خصوصية طبيعة سواحل وشواطئ كل بلد أزورها والتي لم تدخلها المدنية. وفي كل مرة اختار زوايا مختلفة لإبراز جمالية المكان أو التكوين. أما البلدان التي صورت فيها حتى الآن فهي 10، منها إيطاليا نيويورك اسبانيا»،
تصوير دبي
ويجيب لدى سؤاله إن زار أي بلد عربي: «نعم لقد زرت دبي العام الماضي والتقطت صوراً جميلة لشواطئها ومحيطها في منطقة الجميرا. وقدمتها في معرض بنيويورك». ويحكي عن خصوصية صوره المفعمة بإشراقة الحياة والجانب التقني قائلاً: «أصور فقط حينما تكون الشمس عامودية في السماء، بعكس بقية المصورين.
والسبب في ذلك أني لا أريد ظلالاً في صورة، وعليه فأنا أصور خلال ساعتين بحد أقصى في اليوم. أما استخدامي لتقنيات معالجة الصورة فمحدود جداً وينحصر في إزالة بعض الشوائب التي لا تخدم الصورة، وهذا بعكس عملي السابق».
باريس وأميركا
درس ستيفان ديسنت في بلده فرنسا فن التمثيل وشارك في تمثيل بعض الأدوار، قبل سفره إلى أميركا واستقراره في لوس أنجليس ليعمل في قطاع الاكسسوارات الجلدية ويحقق نجاحاً نسبياً، وعاد بعدها إلى باريس وعمل في التسويق التجاري لمدة 10 سنوات، ليقرر مرة أخرى السفر إلى أميركا والاستقرار في نيويورك. وعمل خلال تلك الفترة كمدير فني للعديد من الماركات العالمية وهناك تعلم مهنة التصوير الضوئي.

