شهد شاطئ قصر الإمارات بأبوظبي أمس حدثاً فريداً من نوعه، حيث أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي بالتعاون مع مشروع إعادة تأهيل السلاحف بدبي 50 سلحفاة منها 49 من سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض، وسلحفاة واحدة من السلاحف ضخمة الرأس، بحضور أبناء الشيخ نهيان بن سيف آل نهيان، الشيخ محمد والشيخ سيف، احتفالاً باليوم العالمي للأنواع المهددة بالانقراض.

والذي يصادف 19 الجاري، ويسلط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها العديد من هذه الأنواع، والطرق التي يمكننا المساهمة بها في إنقاذ هذه الكائنات الحية، وحمايتها من الاختفاء من كوكب الأرض.

وتمت عملية إطلاق السلاحف بعد نجاح إعادة تأهيلها، حيث تم إنقاذ هذه السلاحف خلال العام الماضي بمساعدة الجمهور، ومرتادي البحر، والصيادين، ومراقبي البيئة البحرية، والجهات المعنية، بعد أن تم إعادة تأهليها في مشروع إعادة تأهيل السلاحف في دبي، الذي وفر لها رعاية بيطرية متقدمة، وقام بعلاجها من الأمراض والإصابات التي كانت تعاني منها.

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة: «يعتبر إطلاق هذه المجموعة من السلاحف إحدى ثمار التعاون الناجح بين هيئة البيئة - أبوظبي ومشروع إعادة تأهيل السلاحف في دبي، كما يؤكد التزام الهيئة بالحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، وحرصها على مشاركة المجتمع المحلي وخصوصاً جيل الشباب.

مشيرة إلى أنه ومن خلال إشراكهم بهذه الأنشطة تسعى الهيئة لتعريفهم إلى هذه الأنواع عن كثب والتعرف إلى ملامح تراثنا الطبيعي لإتاحة الفرصة لهم للمشاركة معنا في المحافظة عليها».

وأضافت أنه وحسب القائمة التي وضعها الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة، تعتبر سلاحف منقار الصقر ضمن قائمة الأنواع الأكثر عرضة للانقراض في جميع أنحاء العالم. ومن المهم أن يدرك الجمهور هذه الحقيقة، حتى يتعامل معها بشكل مناسب، ويعمل على تسليمها إلى السلطات المعنية للحصول على الرعاية اللازمة من الخبراء المختصين.

وقال وارن بافرستوك، مدير الأكواريوم في برج العرب: «نحن فخورون جداً بإطلاق هذه السلاحف البحرية التي أعيد تأهيلها في بيئتها. ونحن ممتنون بشكل خاص للمجتمع المحلي والمنظمات، التي وجدت العديد من السلاحف المصابة وسلمتها لنا لإعادة التأهيل».