بحكاية بسيطة تحمل بين ثناياها مضامين عميقة، تعود الفنانة الكويتية حياة الفهد في رمضان المقبل، لتعانق الكوميديا مجدداً بعد غيابها عنها لسنوات طوال، لتمسح بمسلسلها الجديد «رمانة» آثار الدموع التي سكبتها خلال مشاهد سلسلة الأعمال التراجيدية التي قدمتها سابقاً.

ليبدو أن الرهان في رمضان المقبل كبيراً على «رمانة»، الذي تجتمع فيه «سيدة الشاشة الخليجية» مع ثلة من نجوم الدراما الخليجية، على رأسهم الإماراتي أحمد الجسمي، والسعودي يوسف الجراح، وشيماء علي، وباسم عبد الأمير، ومحمود بوشهري، وهنادي الكندري، ومحمد الرمضان وبثينة الرئيسي، وهيا الشعيبي، وغيرهم.

حياة أفضل

إطلالة حياة الفهد في «رمانة» تأتي بعد أن ارتدت عباءة الشخصيات التراجيدية لسنوات، آخرها كانت في رمضان الماضي الذي شهد تقديمها لمسلسل «بياعة النخي» وفيه لبست ثوب امرأة ينقلب فيها الحال بعد أن تحل عليها كل مصائب الدنيا، ليقودها الإفلاس إلى دائرة الفقر، لدرجة تصبح فيها مجبرة على بيع «النخي» (دقيق الحمص).

وعلى قدر الفقر الذي عاشته في رمضان الماضي، يأتي ثرائها هذا العام، ليبدو أن «طاقة القدر» قد فتحت على «رمانة» على آخرها، لتتحول بين ليلة وضحاها إلى سيدة ثرية، تجري الأموال بين أصابعها، فتقرر الاستمتاع بها، عبر تغيير حياتها نحو الأفضل، لتبدأ البحث عن طرق عديدة لصرف أموالها، ما يدفعها ذلك إلى خوض تجربة السفر إلى الخارج.

وشراء العقارات، والإقدام على استثمارات تجارية كبيرة، من بينها شراء فندق في الفجيرة وأدارته بنفسها، لتواجه من خلال ذلك مواقف صعبة عديدة، تبرز المفارقات الكوميدية في العمل، الذي يسلط الضوء على تأثير المال في تغيير النفس وقيادتها نحو الجشع والتبذير والتعالي، إلى جانب تطرقه لمواضيع اجتماعية أخرى، تؤكد أن المال لا قيمة له من دون العلم والثقافة.

انتشار

المتابع لبروموهات المسلسل التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، يشعر بمدى الفرح الذي يزين ملامح «أم سوزان» التي نقلت عنها العديد من التقارير، رغبتها في تقديم مسلسل كوميدي، واصفة ذلك بأنها «أمنية» راودتها منذ سنوات، ظلت خلالها تبحث عن نص جيد، يخرجها من أجواء التراجيديا التي عاشتها طيلة السنوات الماضية.

حياة الفهد استطاعت هذا العام التقاط الفكرة من يوسف الغيث، وعملت على ترجمتها على أرض الواقع عبر ورشة تأليف، تعاونت فيها مع بدر الجزاف ومحمد العنزي، فيما تولى إدارة دفة الإخراج حسام الحجاوي الذي سبق له تقديم «الدمعة الحمراء» خلال رمضان الماضي.

رهان

القنوات الفضائية ومن بينها قناة دبي التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، وتلفزيون الشارقة، تسابقت على شراء العمل، لتضعه على رأس أجندتها الرمضانية، وسط توقعات بأن يحقق المسلسل مشاهدة جماهيرية واسعة، خاصة .

وأن معظم أبطاله يعدون من أسماء ذات الوزن الثقيل في الدراما الكوميدية الخليجية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن حياة الفهد ستكون في هذا العمل أمام تحدٍ، كونه عملاً يغلب عليه الطابع الفكاهي، يأتي بعد سلسلة أعمال تراجيدية ركزت فيها حياة الفهد على العديد من القضايا الاجتماعية الخاصة بالمجتمعات الخليجية.

حياة الفهد، لم تكتفي هذا العام بتقديم «رمانة» على الشاشة، لتدخل أيضاً أروقة الإذاعة من خلال «غنيمة وغنائم» الذي يجمعها مع الفنانة سعاد عبد الله، ليكون هذا العمل بمثابة «الخبر اليقين» الذي قطعت به حياة الفهد الطريق على سلسلة الشائعات التي روجت لوجود خلافات بين النجمتين، اللتين تشاركتا قبل خمس سنوات بطولة مسلسل «البيت بيت أبونا». يذكر أن المسلسل الإذاعي الجديد «غنيمة وغنائم» من تأليف الكاتب محمد الكندي وإخراج محمد العلوي.

أم الشهيد

لم تمنع انشغالات الدراما الفنانة حياة الفهد من المشاركة في الفيلم الروائي القصير «الساعة» للمخرجة مريم الحزايرلي، وتأليف أحمد عاشور، حيث تجسد فيه دور أم شهيد، علماً بأن هذا الفيلم يعيد الفهد إلى السينما بعد غياب دام لأكثر من 40 عاماً.