استكشافاً لعلاقة تربط ماضي الأماكن بالحاضر والمستقبل، نظمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مساء أمس الأول، رحلة للإعلاميين وللجمهور العام في العين إلى متاحف المدينة الخضراء، بهدف التعرف إلى تاريخ تطور المتاحف.

وتضمنت الجولة التفاعلية التي شملت متحف قصر العين ومتحف العين الوطني مروراً بواحة العين على عروض أفلام وأعمال تركيبية ومشاعل ضوئية وأعمال فنية وعروض أداء ارتجالية، كما وفرت للمشاركين في الجولة فرصة حصرية وتفاعلية لخوض تجارب فريدة من نوعها، وزيارة مواقع ثقافية وتراثية فتحت للمرة الأولى أمام الجمهور.

وليس هذا فحسب، إذ تم نقل المشاركين في الجولة بواسطة حافلة مكشوفة لخوض تجربة ثرية ومليئة بالتداخلات الفنية طوال مدة الجولة.

روح الماضي

من الصعب أن ينسى المشاركون تفاصيل رحلتهم إلى متحف العين الوطني، الذي تم بناؤه بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان يؤمن بأن «من ليس له ماض فلا حاضر له ولا مستقبل».

ويشتمل متحف العين الوطني على الكثير من القطع الأثرية والمعدات والأدوات والملابس التي تعود للأجداد الذين سكنوا المنطقة منذ آلاف السنين، إضافة إلى تعدد الأجنحة والأقسام في المتحف.

أما في متحف قصر العين فلم يفوت المشاركون على أنفسهم فرصة التعرف على تاريخ بناء قصر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد، حيث كان يمثّل مقر سكنه وعائلته في الفترة ما بين 1937 إلى1966. ويحمل الكثير من التفاصيل التاريخية الأصيلة والتراثية والمعمارية التي يصدح بها التاريخ إلى اليوم.

وأصبح القصر بعد تحويله إلى متحف يضم جزءاً كبيراً من تاريخ الأسرة الحاكمة وتراثها، كما يحتوي أيضاً على تراث زاخر يختزن ذاكرة المكان، ويبرز صورة الماضي في أروع تجلياته وأسمى معانيه.

واحة العين

وكانت آخر محطة في الرحلة هي واحة العين التي تعد اليوم مزاراً ووجهة سياحية يقصدها السياح من مختلف الجنسيات، ويستحضرون بمشاهدتها وما تحتويها أو تعكسه من جماليات الطبيعة الخضراء، وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الإشراف على تطويرها وتحديث تجربتها التراثية الثقافية.

وتتكون الواحة من مناطق عدة توفر كل منها برامج متنوعة وأدوات تفاعلية وتعريفية للزوار والسياح ترتبط في ما بينها بممرات مخصصة لجولاتهم ليستكشفوا من خلالها أبرز المعالم الطبيعية للواحة والطراز المعماري الفريد لمبانيها ومرافقها. كما تقدم للزوار فرصة للاسترخاء ومشاهدة المناظر الطبيعية لمدينة العين من «نقطة النجفة»، التي تعكس أصالتها وتميزها وبيئتها الصحراوية الفريدة.