حالة من الدهشة أثارها انتشار المقطع الترويجي الخاص بمسلسل غرابيب سود، الذي انتشر أمس عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، مثيراً الفضول لمعرفة تفاصيل هذا العمل الدرامي الاجتماعي السياسي، الذي تعرضه قناة «إم بي سي» ضمن باقتها الرمضانية.
«البيان» تواصلت مع صناع العمل، ليسردوا تفاصيله، لافتين إلى أنه رسالة ضد التطرف والجهل، وسلاح ضد الإرهاب بكل أشكاله، ومؤكدين أنه حالة خاصة لملامسته الواقع الأليم الذي يرزح الكثيرون في ظله بأفكارهم الظلامية، مشيرين إلى أن حبكته الدرامية المركّبة مأخوذة من «الحالة الداعشية»، ليكشف العمل جرائم هذا التنظيم وطرقه الوحشية في القمع والإجرام، من خلال كشف الوسائل والأساليب التي يستخدمها في الولوج إلى عقول الشباب والشابات عبر نقاط ضعفهم النفسية والاجتماعية والسلوكية وغيرها.
ذكر فادي إسماعيل، مدير عام شركة O3 للإنتاج، التابعة لمجموعة «ام بي سي»، أن «غرابيب سود» يعكس مدى الوعي بدور الفن في خدمة المجتمع، وقال: يتمثل دور الدراما الفعلي في تغطية القضايا التي يعيشها المجتمع، ويفضح هذا المسلسل الإرهاب ويعريه، ويكشف أموراً كثيرة للمرة الأولى، ككيفية تجنيد الإرهابيين والتفاصيل التي تحدث دون أن يشعر أحد بها، ويسلط الضوء على المجندين الذين يعتقدون أنهم ذاهبون إلى الجنة بانضمامهم لهذه التنظيمات، لتتكشف الحقائق، وتظهر عمليات غسيل الأدمغة الممنهجة عبر عدة وسائل، لتزج بأعضاء هذه التنظيمات إلى الجحيم، مسببة المآسي للكثيرين.
مسؤولية
وذكر عامر الصباح، صاحب شركة «صبَّاح بيكتشرز»، المنتج المنفذ للعمل، أنه لم يتردد للحظة في تنفيذ «غرابيب سود»، انطلاقاً من شعوره بمسؤوليته في محاربة المنظمات الإرهابية، وقال: قبلتُ المشروع فوراً واتجهت لتنفيذه في لبنان، بعد موافقة الرقابة والأمن العام اللبناني على تصويره هناك.
وترأست ورشة العمل الكاتبة لين فارس، وشارك في المسلسل 38 فناناً من 7 دول عربية، كالسعودية والكويت ومصر ولبنان وسوريا وتونس وغيرها.
وعن المسلسل قال عامر صباح: هو عمل مستوحى من الجرائم الشنيعة التي ترتكبها داعش، عبرنا عنه من خلال سيناريو تم تنقيحه أكثر من مرة، وواجهنا عدة صعوبات في العمل كان أبرزها صعوبة التنسيق بين 38 فناناً، واستغرق تنفيذ العمل قرابة العامين، كما استعنا بخبراء تفجيرات من عدة بلدان، ولم نتخوف أبداً في خوض هذا العمل، الذي يعد واحداً من أضخم الأعمال إنتاجاً لهذا العام.
خبراء
«هذا العمل يحكي ما لا تحكيه الأخبار اليومية» بهذه العبارة بدأ محمد حسين مدير إدارة إنتاج المسلسل، حديثه، لافتاً إلى أن فريق عمل ضخم تعاون لإظهاره بأفضل صورة، وقال: 300 شخص في خندق واحد، من خبراء تفجيرات ومؤثرات خاصة ومكياج وفنيين، وبحكم خبرتي في هذا المجال، أرى «غرابيب سود» مختلفاً عن غيره، وقد واجهنا فيه مغامرات كثيرة، وتعرضنا لمخاطرة كبيرة لوجود التفجيرات والأسلحة إضافة لوجود الأطفال ضمن فريق العمل.
دراما
ويسلّط العمل بشكلٍ مكثّف الضوء على النساء الملتحقات بالتنظيم، كما يتطرّق إلى «الجناح العسكري» النسائي المُرتكز على كتيبتيْ «أم الريحان» و«الخنساء»، ويحاكي الخط الذكوري في العمل الهيكلة القيادية الحقيقية لـ «داعش»، فهناك الأمير، وهناك مسؤول الإفتاء الذي يفصّل ويفسّر الأحاديث والآيات، فيُظهر ما يريد منها ويغيّب ما لا يريد، وهناك المشرف على الأطفال وكيفية تطويعهم وتدريبهم عسكرياً، ومسؤول آخر عن تجهيز الهجمات الانتحارية، كما يتطرّق العمل إلى كيفية تجنيد الأطفال والتلاعب بأفكارهم والتعامل مع أطفالٍ أنجبتهم أمهاتهم من خلال «جهاد النكاح»، وآخرين ممن انتسبوا إلى التنظيم قادمين قسرياً مع ذويهم، وتسلّط المشاهد الضوء على تدريب هؤلاء الأطفال في وحدات منفصلة، وعزلهم عاطفياً عن أمهاتهم، وتربية ولائهم وتبعيّتهم إلى القائد فحسب.
بطولة
يلعب بطولة المسلسل عدد كبير من النجوم، أبرزهم راشد الشمراني وأسيل عمران ومروة محمد من السعودية، سيد رجب وسمر علام ودينا من مصر، محمد الأحمد من سوريا، عزيز خيون من العراق، منى شداد ومرام البلوشي وسارة محمد ومحمود بو شهري وعيسى ذياب من الكويت، فاطمة ناصر من تونس، شادي الصفدي من سوريا، وغيرهم، والعمل من إخراج كل من حسام الرنتيسي، حسين شوكت، عادل أديب.




