تناولت جلسة حوارية عقدت أول من أمس ضمن سلسلة ملتقى متحف زايد الوطني، آداب تقديم القهوة في المجالس بحسب العادات والتقاليد المتوارثة في المجتمع الإماراتي. وجمعت الجلسة التي أقيمت في منارة السعديات وحضرها جمهور غفير من مختلف الجنسيات، كلاً من الباحثين المتخصصين في التراث عبد الله الهامور، وعلي سالم الظنحاني.
وتحدث المشاركان عن العادات والتقاليد الخاصة بالمجلس، والجذور العريقة لإعداد وتناول القهوة، لا سيما بعد تصنيف القهوة كأحد أهم عناصر التراث الثقافي غير المادي، الذي أدرجته منظمة اليونسكو في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2015.
آداب
وتطرق الضيفان بشيء من التفصيل إلى الآداب والسلوكيات المتعلقة بصبّ القهوة وتقديمها إلى ضيوف المجلس، وقال الهامور إن هناك نحو 95 سلوكاً أدبياً يجب أن تراعى حين تقديم القهوة، وكل من هذه الأدبيات له مبرر لذلك اعتمده الأجداد وتوارثوه جيلاً وبعد آخر.
وسرد خبير التراث الإماراتي عدداً من الآداب المتعلقة بحامل الدلة الذي يطلق عليه أسماء عدة في اللهجة المحلية، كالصبيب وراعي الدلة والغنيم، وقال إن أول سلوك هو أن يكون حامل الدلة حافي القدمين.
وألا يسمح الابن لوالده بصب القهوة للضيوف في حال كان موجوداً، وأن يتأكد الصبيب من سلامة الفناجين حرصاً على سلامة الضيوف، وأن ينظف الفناجين بيده قبل أن يصب فيها القهوة.
كما أشار إلى عدد من السلوكيات المتعامل بها في مجالس القهوة كالبدء من الجانب الأيمن، والوقوف أمام الضيف على بعد ثلاث خطوات، وألا تزيد قيمة القهوة المقدمة عن ربع سعة الفنجان، وألا يصب في الفنجان إذا سقط منه على الأرض، وألا يقوم حامل الدلة بصب القهوة إلا بعد أن يفرغ ضيوف المجلس من الطعام، وأن يجرب الفنجان الأول بنفسه قبل أن يقدم القهوة للضيوف.
رمزية
وتعرض ضيفا الجلسة الحوارية إلى رمزية القهوة عند العرب حال أتى إليهم ضيف يستجير بهم، فإن الضيف في هذه الحال يضع الفنجان دون أن يشربه فيعرف المضيف أن له حاجة، ويسارع إلى وعده بتنفيذ حاجته مهما كانت صعوبتها، بعدها يباشر صاحب الحاجة برشف القهوة مطمئناً.
