مظلومٌ ذلك اليوم الذي يغير مجرى حياتنا دون أن ندري، لنطلق عليه جوراً وتعسفاً وصف «اليوم الأسود»، لِكَم الوجع الذي يحتويه، والألم الذي خبأه القدر بين ضلوعه دون أن يدري، لنعتقد بقدومه أنها النهاية، ونكتشف أخيراً أنه لم يكن سوى الانطلاقة الحقيقية لنا، ولحياة جديدة فاجأنا بها بعد تلاشي موجات الحزن والتخبط.
«اليوم الأسود» هو عنوان المسلسل الخليجي الذي يطل فيه الكاتب الكويتي فهد العليوة في رمضان المقبل، في مجموعة قصص لا ترتبط ببعضها إلا من خلال الفكرة العامة للعمل، لنجد أنفسنا أمام أحداث شيقة، تدفعنا لأن ننظر للحياة من منظور أوسع.
قضايا
«البيان» تواصلت مع الكاتب فهد العليوة، الذي تحدث عن العمل فقال: «اليوم الأسود» عمل اجتماعي يتخلله حس رومانسي جميل، وتنبثق من بين ثناياه قضايا تهم المجتمع، واتبعتُ في كتابته تقنية جديدة وغريبة علي هي تقنية «الكولاج»، وهي عبارة عن مجموعة قصاصات أو صور تجتمع في لوحة واحدة، ونفس الأمر في مسلسلي، فهو عبارة عن 4 مسلسلات في مسلسل واحد لا يربطها إلا الفكرة العامة للعمل.
وأضاف: دائماً ما يمر في حياتنا يوم مصيري نراه أسود لحدوث أمر جلل فيه، كحالة وفاة أو نهاية علاقة أو نهاية مشروع، لنكتشف بعد ذلك أن هذا اليوم غير حياتنا للأفضل، أو صقل شخصياتنا للأحسن.
ويلعب بطولة العمل قرابة 35 ممثلاً ما بين أدوار رئيسة وثانوية، أبرزهم: حسن البلام، إلهام الفضالة، شجون، محمود بوشهري، عبدالله بوشهري، أسيل عمران، يوسف البلوشي، وعبدالمحسن القفاص، وغيرهم.
رهان
ويراهن فهد العليوة على مسلسله بنسبة 100%، لافتاً إلى أنه لا يقْدِم على أي عمل إلا إذا كان يراهن عليه وبقوة، مشيراً في نفس الوقت إلى أن النجاح والفشل بيد الجمهور، وقد كان من المفروض أن يُعرض «اليوم الأسود» العام الماضي، إلا أن تأخر العليوة في تسليم النص أجَّل إنجازه ليدخل في قائمة رمضان الدرامية لهذا العام.
والمسلسل يُصوَّر في الكويت، وعنه قال العليوة: بدأنا منذ بداية هذا العام التوقيع والاتفاق مع الممثلين، وتسليم النصوص، واختيار مواقع التصوير، والاتفاق مع المخرج، وبدأنا تصوير المشاهد في أول مارس، وقد أنهينا تصوير ثلثي المسلسل تقريباً، وسننتهي من التصوير قبل رمضان بأيام قليلة.
مدرسة
وعبَّر العليوة عن سعادته الكبيرة في التعامل مع المخرج أحمد المقلة، وعنه قال: أحمد المقلة مدرسة فنية، وهذا التعاون الأول بيني وبينه، وقد أبهرتني براعته في طريقة الإخراج وإعادة صياغة السيناريو، ونقلات الكاميرا، والإضافات الإبداعية، كما أن رؤيته البصرية فتحت لي آفاقاً جديدة سأستفيد منها في كتاباتي المقبلة، وقد أضاف من حسه الإبداعي للمشاهد بشكل عميق.
ويعد «اليوم الأسود» التجربة الأولى للمقلة في الكويت، وعنها قال العليوة: شرف لي أن يكون أول عمل لهذا المخرج الكبير في الكويت بنصٍّ لي، وأتمنى أن أكون قدمت له نصاً يمكن إضافته للروائع التي قدمها في السابق سواء مع الكاتبة وداد الكواري أو مع الكاتب جمال سالم.
تفاصيل
ولفت العليوة إلى أنه من المستحيل أن يمر مشهد من بين يديْ أحمد المقلة مرور الكرام، وقال: كل مشهد بالنسبة له هو مشهد رئيس، وقد تعلمت منه الكثير، وفهمت معنى العناية بأدق التفاصيل، وأكثر ما يميز المقلة هو احترامه للنص ولكل مفردة فيه، وتركيزه الكامل على الممثل وقت التصوير، ما ينعكس على الأداء بأفضل صورة.
أسلوب
ذكر فهد العليوة أنه يطمح لتغيير أسلوبه في الكتابة، مشيراً إلى أن الشكل الذي قدم فيه مسلسل «اليوم الأسود» مختلف ومغاير، وبعد عرضه ستتضح له الرؤية حول التقنية التي اتبعها في كتابته، لينتقل من خلاله من مرحلة إلى أخرى.

