يشهد الموسم الثاني من تحدي «الرمضى»، الذي تنطلق فعالياته السبت المقبل، بتنظيم فريق رحالة الإمارات، منافسات حماسية مفتوحة للراغبين بخوض تجربة المشي حفاة على رمال الصحراء الساخنة في منطقة لهباب، بحضور فريق طبي لتقديم الرعاية اللازمة وإعداد دراسة طبية شاملة بالاعتماد على العينات المشاركة، وإجراء تحاليل دقيقة لتوثيق الفوائد الصحية للمشي على الرمال الحارة وصفة علاجية عالمية.

مشاركات

وأكد عوض بن مجرن، رئيس فريق رحالة الإمارات ورئيس مهرجان الرحالة العالمي بدبي، لـ«البيان»، أن تحدي «الرمضى» حدث تراثي سنوي استطاع أن يلفت الأنظار، كونه متفرداً وغير مستنسخ ،ويتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للإبداع، وقال: يفتح التحدي أبوابه في الموسم الثاني ليس فقط للجمهور، بل لعدد من المؤسسات والجهات الحكومية التي ترى أنه فرصة مثالية لتجديد نشاط موظفيها وتعزيز طاقتهم الإيجابية وصحتهم البدنية والنفسية.

وأكد بن مجرن أن أهمية الحدث تكمن في أنه يفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف أسرار صحية تعزز جودة الحياة، حيث انصب تركيز الأطباء على دراسة فوائد المشي على رمال الشاطئ الباردة، ولكن «الرمضى» يسلط الأضواء للمرة الأولى على فوائد المشي على الرمال الساخنة.

آفاق

وقال د. محمد العاسمي، الرئيس التنفيذي للمستشفى الأوروبي العربي وأخصائي بأمراض القلب والقسطرة: أثبتت كثير من الدراسات أن المشي حفاة على الرمال يساعد على حرق 20%- 50% من السعرات الحرارية مقارنة بالمشي على الطرق المعبدة، إضافة إلى أن النهايات العصبية الموجودة في القدمين تتأثر بشكل يحفز عمل العقل ويحسن التفكير عند ملامسة الرمال، وهذا ما لا يحصل مباشرة عند المشي بارتداء الأحذية التي تسهم في حرماننا من تطوير خبراتنا الحسية.

انطباعات

وتابع: طُلب من المشاركين في الموسم الأول من تحدي «الرمضى» وصف مشاعرهم في نهاية التجربة، وذلك كونه جزءاً من الدراسة الطبية الأولية التي حظيت بإعداد وإشراف فريق طبي متخصص، وكانت الإجابات تتراوح بين أن المشي على الرمال الساخنة، كان بمثابة تدليك طبيعي للقدمين، وبين أنه أداة لتفريغ الطاقة السلبية والتخلص من الضغط والمشاعر السلبية، وقد حلل الأطباء تلك المشاعر، مؤكدين أن الرمال الساخنة حررت القدمين من قيود الحذاء، وساعدت على تفريغ الشحنات السالبة، والبقاء لنحو 60 دقيقة بعيداً عن الأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة التي تسبب الإجهاد والتوتر وتؤثر على جودة النوم.

سعادة

من الملاحظات التي كانت محط اهتمام من قبل الكادر الطبي خلال الموسم الأول من تحدي «الرمضى»، هو شعور كثير من المشاركين بالسعادة في اليوم الذي يلي الحدث، وقال بن مجرن: المشي حفاة على الرمال الساخنة يعزز التأمل بشكل كبير ويجدد اتصال الإنسان بالطبيعة، وهذا بدوره يدعم التوازن العام بالجسم.