حُمى الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تصيب العديد من الإعلاميات والمذيعات، وتُشغلهن عن السلوك والأداء المهني ودورهن الأساسي في توجيه المجتمع نحو المُثل والقيم، ويبدو أن هناك التباساً واضحاً لدى بعضهن حول مفهوم النجاح والتميز، حيث تعكس حساباتهن تعطشاً كبيراً للنجومية، وتخبطاً ذاتياً ووجدانياً وإنسانياً وفكرياً، وتسرعاً في اختيار الأدوات والأساليب التي من شأنها أن ترفع نسب المشاهدة والمتابعة.
أمثلة
بين مذيعة تستعرض جمالها والملابس الفاخرة التي ترتديها تحت عباءتها، وأخرى تصور ما تملكه من مجوهرات وملابس وحقائب، وثالثة تروج مطاعم وعيادات وصالونات، وغيرهن، «البيان» تواصلت مع بعض الإعلاميات للوقوف على مفهوم النجاح لديهن على منصات «السوشيال ميديا».
رهف الطويل
تقول المذيعة رهف الطويل: استعراض الجمال والأناقة والشياكة من الأمور الطبيعية التي أقوم بها عبر حساباتي الخاصة على مواقع التواصل، ذلك لأن المواصفات والمعايير الجمالية من مؤهلات ظهور أي مذيعة على الشاشة، ولا أحد ينكر ذلك، ولا بد من إبرازها للمنافسة بشكل أقوى في المجال، وبالنسبة لي، فالصور التي أشاركها مع متابعيني محتشمة، وتُظهر أهم الأحداث التي أوجد فيها.

وتابعت: ما الخطأ إن كان هناك مجال للاستفادة المادية من ترويج بعض الإعلانات على «السوشيال ميديا»، علماً بأنني أنقل تجربتي الخاصة مع منتج ما أو مركز طبي أو علامة تجارية، بكل أمانة ومصداقية.
علا الفارس
أما المذيعة علا الفارس، فقالت: تعكس حساباتي الخاصة على مواقع التواصل، نمط حياتي اليومي، كما تجسد شخصيتي الحقيقية كإنسانة عفوية وطبيعية، تود إيصال رسالة مهمة للجمهور، وهي أن الحياة جد ولعب ومسؤولية.
وتحدثت الفارس عن سبب استعراض خزانتها الخاصة ذات مرة على مواقع التواصل، وقالت: استفزتني إحدى المتابعات بقولها «تعلمي اللبس من فلانة وفلانة»، فأردت أن أؤكد للجميع أن خزانتي مليئة بعناصر الإطلالات الفاخرة، ولكني أميل للإطلالات غير المتكلفة، احتراماً لمشاعر الناس.
وحول مقطع فيديو الخادمات الذي انتشر مؤخراً وأثار ضجة واسعة، قالت: أثناء وجودي في أحد مكاتب استقدام الخدم، قمت باستشارة متابعيني على «سناب شات» لاختيار مساعدة، وكانت ردود البعض «هذه ليست جميلة» هذه ليست أنيقة وهكذا، فطلبت منهم عدم التركيز على الشكل والمظهر الخارجي، لأتفاجأ بعد ذلك بضجة كبيرة وانتقادات لاذعة، علماً بأن مشهد اصطفاف السيدات يتكرر يومياً في مكاتب الخدم.
ميرنا منذر
مذيعة الأخبار ميرنا منذر، تقول: أشارك الناس إيقاع حياتي الطبيعي على مواقع التواصل، ولكن دون تهور أو طيش، احتراماً للجمهور الذي رسم لي صورة ذهنية راقية ومحترمة، وأعي جيداً أنني إعلامية ولست ممثلة أو مغنية.
وتابعت: استعراض الجمال على مواقع التواصل ليس خطأ، ولكن هناك أسلوب يجنبنا خسارة احترام الجمهور وثقته.
مريم العوضي
وقالت مذيعة الأخبار مريم العوضي: قد يسعى البعض لنشر حياته الخاصة على مواقع التواصل حباً بالظهور والتباهي والأضواء، ولكني لم أخسر خصوصيتي على مواقع التواصل، ولا تزال تفاصيل حياتي اليومية بعيدة عن المتابعين.
تملق
لعل لهث شريحة كبيرة من المذيعات وراء الكسب المادي والإفراط بالظهور غير المدروس، قد أثر سلباً في مصداقيتهن ورسالتهن الإعلامية وثقة الجمهور بهن، كما جعلهن محط انتقادات لاذعة.



