«ليلة من الأمل» تظاهرة إنسانية خيرية تبعث على الفخر، نظمتها سفارة دولة الإمارات بالهند واتحاد غرف التجارة الهندي، بالتعاون مع مركز راشد للمعاقين بدبي وصن فاونديشن دلهي، مساء أول من أمس، في فندق «تاج بلاس» نيودلهي، بحضور الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم، والدكتور أحمد عبد الرحمن البنا، سفير الدولة لدى جمهورية الهند، وسواش باوان سينغ، سكرتير نائب رئيس الجمهورية الهندية، وأحمد خوري، مؤسس مركز راشد، وفيكرامجيت ساهني، رئيس مجموعة صن فاونديشن، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة والمشاهير ورجال الأعمال من البلدين، ونحو 300 راعٍ لدعم الأطفال أصحاب الهمم.
وتأتي الأمسية، التي تخللها مزاد علني لمنتجات الأطفال وعروض فنية وتكريم للحضور والأطفال من هذه الفئة، تماشياً مع انطلاق مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإعلان 2017 «عام الخير»، ويهدف إلى نشر قيمة الخير والحب.
ملهمة وممتعة
وخلال الحفل، تحدث الدكتور أحمد البنا عن العلاقات التاريخية والثقافية والحضارية والتجارية التي تربط الشعبين الصديقين، وأكد أن الأعمال الخيرية والإنسانية والمبادرات الطيبة لم تتوقف بين الشعبين، وذكر أن الفعالية تمثيل فعلي للقوة الناعمة لدولة الإمارات في نشر ثقافة العمل الخيري وتعميق وحدة الشعوب والقلوب، لافتاً إلى أن «الأمسية كانت ملهمة وممتعة».
وشكر أحمد خوري، في كلمته، سفارة الدولة على تعاونها ودعمها لمثل هذه الفعاليات، التي تؤكد أن الإعاقة لا تعترف بالجغرافيا، مقدراً من أسهموا في إنجاح الفعالية وتنظيمها وحضورها، لا سيما الذين تحملوا مشقة السفر من الإمارات إلى نيودلهي، لدعم الخير في عام الخير.
وأعرب فيكرامجيت ساهني عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة على سياستها القائمة على الخير وبناء جسور التواصل والتعاون والتفاهم والتسامح بين الشعوب والثقافات، وأكد أن الهند ستظل الدولة الصديقة لدولة الإمارات، تبني معها جسور التواصل والتعاون في شتى المجالات، وحث في كلمته الحضور على المشاركة في المزاد الخيري، قائلاً: «لا يمكن لإنسان أن يفتقر بسبب العطاء، بل إن العطاء هو الطريق الأمثل إلى الثراء».
فعاليات
وأثناء الفعالية، نظم طلبة مركز راشد للمعاقين تظاهرة خيرية إنسانية، قدموا فيها عرضاً لمجموعة من منتجاتهم ومشغولاتهم اليدوية، التي أنتجوها في الأقسام التدريبية والتأهيلية التي يضمها المركز والمراكز الإنسانية الهندية، كما قدمت فرقة نجوم راشد عرضاً استعراضياً أمام الحضور، شمل مجموعة من اللوحات الاستعراضية المستوحاة من التراث الإماراتي، إلى جانب لوحات أخرى مستوحاة من الأغاني الهندية.
وأقام المركز أيضاً خلال الحفل مزاداً خيرياً على مجموعة من القطع التي تبرع بها عدد من مشاهير العالم وبوليوود، ومن بينها جاكيت جلدي أسود تبرع به الممثل شاروخ خان، وقميص أبيض تبرعت به الممثلة ديبيكا شوبرا، إلى جانب عدد من اللوحات التشكيلية من إنتاج طلبة المركز، وخلال المزاد اشترت الشيخة فاطمة بنت حشر بن دلموك آل مكتوم إحدى اللوحات التشكيلية دعماً للمزاد الخيري.
وأعلنت إدارة المركز عن تخصيص ريع المزاد لدعم طلبة مركز راشد للمعاقين.
وشهد الحفل أيضاً مشاركة خاصة من الفنانين فايز السعيد وعبد الله بالخير، اللذين شاركا أطفال مركز راشد ومجموعة صن فاونديشين بوصلة غنائية خاصة، قدما فيها آخر أغنياتهما. وشهد الحفل الخيري عرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي استعرضت العلاقات التاريخية التي تربط الإمارات والهند.
تجربة أضافت الكثير
في تعليق لها، قالت مريم عثمان، الرئيس التنفيذي للمركز: «لا شك أن هذه الزيارة قد عمقت أواصر التواصل بين طلبة المركز وأبناء مجموعة صن فاونديشين، حيث أتاحت الفرصة أمام طلبتنا للقاء عدد من أقرانهم في الهند، والتعرف إلى ما يقومون به من أعمال وأنشطة، تساعدهم على تجاوز إعاقتهم، وتسهم في دمجهم في المجتمع، وأعتقد أن هذه التجربة قد أضافت الكثير إلى أبناء مركز راشد للمعاقين».


