برزت الفنانة حنان ترك في الكثير من الأدوار التي حافظت على شخصيتها الطفولية والحيوية، وحتى بعد ارتدائها الحجاب واعتزالها الفن فترة إلا أنها لاتزال مختلفة ومتميزة في أعمالها واختيار ما يناسبها، وقد أعطت دوراً ومساحة كبيرة لأولادها الخمسة لتعلب دور البطولة في حياتهم لتكون تنشئتهم وتربيتهم هي أهم أعمالها، وقد اتجهت لإنتاج الأعمال المفيدة للطفل والمراهقين منها مجلة «نونة» التي تحمل الكثير من فكر وأهداف الفنانة لأولادها وللجيل الحالي.
مستقبل
ومن خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان الشارقة القرائي الذي اختتم أخيراً، التقت «البيان» حنان ترك للحديث عن الفن والاهتمام بالأطفال الذين يعتبرون هم أساس المستقبل والمعرفة، وقالت: قدمت الكثير من الأعمال التي تهدف لحل بعض الظواهر الخاصة بالطفل العربي كظاهرة الانحراف والتشرد مثل مسلسل أولاد الشوارع، ومن خلال العمل اكتشفت أن الطفل يحتاج إلى التكاتف وتبادل المعلومات معه ليطور من نفسه ويكون أفضل ليخدم نفسه والمجتمع. وأضافت: من خلال مشاركة الطفل للمجتمع نستطيع أن نبني جيلاً واعياً، حيث لابد من إعطائه الفرصة للممارسة والتطبيق العملي لما يتلقاه من المدرسة، حيث توجد مناهج دراسية تلقن وتحفظ فقط، وما ينقصنا أحياناً تطبيق المعلومات والمعرفة تطبيقاً حياتياً، لأن هذا هو المعنى الحقيقي للتعليم.
أجيال
وبالحديث عن أبنائها الخمسة وكيفية تربيتهم تقول: اكتسبت خبرة من تربية أبنائي حيث تتراوح أعمارهم بين 20 سنة وهو يوسف وآخرهم منى وعمرها سنة، لذلك تختلف الأجيال والخبرات، وكان لابد من وقفة مع نفسي لإحساسي أن الأبناء أمانة وأول شيء سوف نسأل عنه هم الأولاد، وكيف تمت تربيتهم، وقد وجدت أن أولوياتي كانت أطفالي، وبذلت مجهوداً كبيراً معهم في السنوات الثلاث التي مضت، وشخصياً استفدت من الجلوس والاحتكاك بأطفالي مباشرة واكتشفت أنه لابد من إطلاق تفكير الأطفال لنحصل على الابتكار والأفكار الجديدة التي تناسب جيلهم، ودائماً الطفل يستطيع التعامل والحديث والتواصل إذا تم تأسيسه بطريقة جيدة وترك له أن يطبق المعرفة التي تعلمها.
الطفل الإماراتي
وتؤكد الفنانة حنان ترك على اختلاف الطفل الإماراتي، حيث تقول: لدي نوع من الانبهار من خلال تعاملي مع الأطفال هنا، حيث وجدت طموحاتهم وتطلعاتهم مختلفة، فقد سألت أحد الأطفال عن طموحه المستقبلي، فأجاب أنه يريد أن يصبح مخترعاً، فكانت إجابته مختلفة عن أن يصبح دكتوراً أو مهندساً، ويرجع هذا التفكير للبيئة التي عاش فيها والأسرة والمجتمع ورؤية الحكام والقادة في دولة الإمارات، إضافة إلى الجوائز التي تقدم للمخترعين والمتميزين لأنها تنمي الإبداع لديهم حتى تكون هناك أجيال عظيمة ومنجزة للأعمال المبدعة، ولو كانت كل دولة تمشي على المنهج نفسه سيصبح الوطن العربي أقوى ولا يقهر من حروب أو غيرها.
تجربة
أشارت الفنانة حنان ترك إلى تجربتها في إنتاج مجلة «نونه» وخسارتها الكبيرة في بداية إصدار المجلة لقلة خبرتها في التسويق، وبالرغم من الاستعانة بأخصائيين تربويين ومجموعة من المهنيين من رسامين وكتاب لإنتاج المجلة، ولكن وبعد فترة أعطيت المجلة للناشر على أن يتم إعدادها فقط، ثم تسويقها بطريقة الناشر الخاصة وقد تعلمت أن الخبرة مهمة في الكثير من المجالات لتقديم الأفضل.
