تعكس الورشة الثالثة التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالتعاون مع منظمة اليونسكو الدولية، والتي انطلقت أمس في فندق «جي دبليو ماريوت ماركيز دبي»، التزام دبي بتطوير خططٍ وتدابير لصون وحماية التراث الثقافي غير المادي، بوصفه بوتقة للتنوع الثقافي، وعاملاً يضمن التنمية المستدامة، إضافة إلى دوره في التقارب والتبادل والتفاهم بين البشر.

الثالثة والأخيرة

شكر عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في بداية ورشة العمل، المعتمدين لدى منظمة اليونسكو وهما د. آني تابت من جامعة القديس يوسف في لبنان، ود. هاني الهياجنة من جامعة اليرموك في الأردن.

وقال: إننا سعداء باستضافة الورشة الثالثة والأخيرة بالتعاون مع اليونسكو، لنصبح المركز الوحيد من نوعه على مستوى الوطن العربي، الذي ينظم هذه السلسلة من الورش التطويرية في مجال صون التراث الثقافي غير المادي وتناول سبل استدامته وتناقله بين الأجيال.

وتابع: الهدف هو تبادل المعلومات حول أسس اتفاقية 2003 وأهدافها، ونحن نعقد الأمل على الكفاءات المشاركة بالورشة، آملين أن يصبحوا جميعهم قادرين على وضع وتطوير خطط صون التراث الثقافي غير المادي، ولا سيما أن ورشة العمل تمتد خلال الفترة من 16 ولغاية 20 أبريل الجاري.

مفهوم

وقال د. هاني الهياجنة، خبير معتمد لدى اليونسكو في حقل التراث الثقافي غير المادي، لـ«البيان»: يُقصد بعبارة التراث الثقافي غير المادي، الممارسات والتصورات وأشكال التعابير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات، وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلاً عن جيل تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وهو ينمي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، ويعزز لاحقاً احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية.

ممارسات

وبسؤاله عن كيفية إنعاش ممارسات التراث الثقافي غير المادي ونقلها، قال: يمكن ذلك عن طريق التوعية داخل المجتمع المحلي بقيمة عناصر محددة من التراث الثقافي غير المادي، إضافة إلى التشجيع على إنشاء مؤسسات مجتمعية تعزز صون التراث وتتخذ خطوات لصونه، ودعم الممارسين من ذوي الخبرة لنقل المعارف والمهارات والقيم اللازمة، إلى جانب تأمين التدريب والتعليم للشباب، وتشجيع المسابقات التقليدية، وتأمين التمويل لمشاريع الصون والظروف المؤاتية للاستمرار في عملية النقل والممارسة، ورصد آثار تدابير الصون وأنشطة التنمية على استدامة العناصر وتنفيذ أنشطة تصحيحية في حال بروز مخاطر جديدة تهدد استدامة العناصر.

اقتراحات

حول كيفية التعامل مع اقتراحات تدابير الصون المتعددة للتراث الثقافي غير المادي، أوضح د. هاني الهياجنة، أنه يجب ترتيب اقتراحات الصون وفق الأولوية، وتقييم جدوى خطط الصون، ولا سيما أنه من النادر التنبؤ بكل الآثار الإيجابية والسلبية الناجمة عن عملية الصون.