لا تلبث أن ترى «طرابيشهم»، حتى تجد نفسك تجول في أنحاء مدينة حلب السورية، لتستقي من بين جنباتها ذاك التراث العريق بكل جمالياته، ويكتمل إحساسك بالمكان وروعته بمجرد أن تستمع إلى تلك الموسيقى المنبعثة بكل أناقة، عازفةً على وتر الحنين لرائحة الوطن.

عن فرقة «طرابيش» السورية نتحدث، والمكونة من 3 عازفين، إيقاع وعود وكمان، يرتدي أعضاؤها الملابس التقليدية التي تنثر حميمية مُضاعفة على موسيقاهم، ويتربع الطربوش على رؤوسهم، ليتخذوا منه عنواناً عريضاً لفرقتهم التي استلهموا اسمها منه.

تمتاز الفرقة بحضورها المتميز، لا سيما أن ما تقدمه يثير في النفس مشاعر عميقة، وبين الموسيقى والأغنيات الشرقية التي تتمتّع بها منطقة بلاد الشام، والقدود الحلبية السورية الأصيلة التي تمتاز بها مدينة حلب ـ مسقط رأس أعضاء الفرقة ـ تعزف «طرابيش» مقطوعات شهيرة حفرت لها في ذاكرة الجمهور مكاناً مميزاً.

ونجحت «طرابيش» في نقل سحر وألق التراث العربي الأصيل بموسيقاها التي تمتاز بخصوصيتها، لتتسلل إلى القلوب والأسماع دون استئذان، موصلةً رسائل حب لكل دولة تشارك في مهرجاناتها الموسيقية، وآخرها مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، الذي صافحت من خلاله جمهوراً تفاعل معها بكل أحاسيسه.