يمكن لعشاق فنون الخط العربي والعائلات التي ترغب في تعريف أبنائها بفنونه ومنحهم الفرصة لاكتشاف موهبتهم، زيارة معرض «دبي الدولي للخط العربي» المقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وذلك في مركز وافي التجاري، والذي انطلقت دورته التاسعة ظهر أمس بتنظيم من «هيئة دبي للثقافة والفنون» بمعايير عالمية، كما سيقدم المعرض برنامجاً متكاملاً يضم ركناً خاصاً بالصغار حيث تقوم ورش الخط الخاصة بهم وغيرها من الأنشطة طيلة أيام المعرض الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.
وكشف المنظمون خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق الافتتاح عن تفاصيل الدورة الجديدة التي شملت إقامة ورش للأطفال وجناح خاص بمجموعة مقتنيات معالي الأديب محمد أحمد المر التي تضم أعمالاً لأشهر الخطاطين في العالم. وتحدث في المؤتمر كل من لطيفة بن دميثان، الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية ومدير مكتب سمو نائب رئيس دبي للثقافة ونائب رئيس لجنة معرض دبي الدولي للخط العربي والدكتور صلاح القاسم مستشار الهيئة.
توجهات قيادتنا
استهلت لطيفة بن دميثان كلامها بـ: «يكتسب المعرض الذي يمثل ختام موسم دبي الفني 2017، مكانة خاصة لدوره الحيوي في الحفاظ على التراث الإسلامي، الأمر الذي يترجم توجهات قيادتنا الرشيدة لجعل دبي عاصمة مزدهرة للاقتصاد الإسلامي.
ومن خلال عرض أعمال لأكثر من 50 فناناً عالمياً في مجال الخط العربي عبر ثلاثة أقسام مخصصة تتراوح بين الكلاسيكية والحديثة والزخارف».
كما تحدثت عن أهمية نقل هذا الفن إلى أجيال المستقبل الذين يشكلون استمرارية مسيرة الإبداع، وبالتالي تشجيع المواهب ورعايتها.
فن الحروفيات
ويتميز المعرض بجمالية تصميمه الفني الهندسي الذي يشكل احتواء مريحاً للزائر خلال جولته بين الأجنحة.
وتبدأ الجولة من جناح فن الحروفيات الذي ضم روائع أعمال فنانين من العرب وصولاً إلى العالمية، وهما الإماراتي عبدالقادر الريس والتونسي نجا مهداوي، وسجادة القوة التي شكلت لوحة لتصميم الفنان الإيراني محمد بوزورجي، والكرة المعدنية المشكّلة من الزخرفة النباتية للفنان اليمني ناصر الأسودي.
وفي قسم الخط الحديث وبالمستوى نفسه تبرز أعمال الخطاط العراقي المقيم في الإمارات وسام شوكت الذي اقتنيت لوحاته كبريات المؤسسات الدولية ومن ضمنها ملحمة، والسعودي ماجد اليوسف الذي يتجلى في عمله أفقي تأثره بمدرسة شوكت.
أما قسم الخط الكلاسيكي فضم إبداعات عدد من أبرز الخطاطين والمزخرفين من مختلف البلدان، مثل محمد مندي وفاطمة البقالي ونرجس نورالدين من الإمارات وصولاً إلى يشوع عبدالله من نيجيريا.
وفي فن الزخرفة النباتية والتذهيب يتجلى الإبداع الاستثنائي في التحفة الفنية زخرفة ثلاثية الأبعاد التي اختزل فيها محمد نباتي رحيق خبرته وتجربته ليتجاوز في هذا العمل نفسه.
أما جناح المجموعة الخاصة بمقتنيات المر، فتحتاج جولة مستقلة بحد ذاتها لتأمل روائع كل عمل بحد ذاته سواء في الخط أو فنون الزخرفة سواء الفارسية أو التركية والعربية.
أنشطة وورش
يقام خلال المعرض 24 ورشة عمل ومحاضرة منها: ورشة الخطاط محمد جواد زاده حول طريقة كتابة سورة الفاتحة بطرق مختلفة، وورشة الخطاط محمد صفرباتي يستعرض فيها تجربة كتابة القرآن الكريم برواية ورش، ومحاضرة عن تحولات خط النستعليق لدى العثمانيين مع البروفيسور مصطفى أوغوردرمان، ومحاضرة للخطاط خالد الجلاف عن الأندلس والخط العربي. إضافة إلى جلسة حوارية بين محمد المر ومحمد أوزجاي حول الخط العربي، وجلسة نقاشية حول استخدام الخط في الأماكن العامة.




