«منطقة أم القيوين القديمة».. روح المكان وذاكرة الإنسان

تعتبر «منطقة أم القيوين القديمة» من أقدم المناطق المأهولة بالسكان وذلك لما حباها الله من نعمة الأمن والاستقرار حيث كانت ملاذاً آمناً للصيادين والبحارة والتجار الذين يركبون البحر بحثاً عن الرزق في أنحاء المعمورة كما أن وجود مغاصات اللؤلؤ الكثيرة والمشهورة حولها جعلها قلباً نابضاً ومركزاً لانطلاق كل سفن الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

ويجد المولعون بالمباني القديمة ضالتهم في هذه المنطقة والتي ما زالت شوارعها الضيقة تحتضن مئات المنازل القديمة التي يصل عمر بعضها إلى 200 عام أطلق عليها اسم «مخازن» كما يسميها مشيدوها من أبناء المنطقة ومؤسسي المدينة وما زالت أغلب هذه «المخازن» تحمل أسماء أصحابها الذين شيدوها في الماضي.

منازل طينية

والدالف إلى موقع «منطقة أم القيوين القديمة» لا يرى حدوداً معينة لعبق الماضي فمنازلها الطينية العتيقة لملمت أسرار العصور الغابرة وتشكل تناغماً ودفئاً لعلاقة ما زال التاريخ يسردها على الأجيال المتعاقبة وحصنها وأبراجها باقية شاهدة على صيرورة أحداث المنطقة وسورها يقف شامخاً وسطه بوابة تاريخية كبيرة كانت ممراً لأناس استوطنوا فيها وعبروا تاركين الكثير من الذكريات والآثار.

تعد «منطقة أم القيوين القديمة» واحدة من أهم المناطق الأثرية حيث تجمع بين روح المكان وذكريات زمن الطين وتعتبر شاهد عيان على حقبة مهمة من تاريخ المكان كما أنها الوصي على تراث المدينة وتقاليدها .

وتضم «أم القيوين القديمة» العديد من المعالم والأماكن الأثرية كالسور القديم والعديد من القلاع والحصون التي تعكس تاريخ المنطقة وحضارتها مثل: قلعة أم القيوين والتي كانت حصناً للحكام القدامى ومركزاً للمدينة القديمة وقد أصبحت في ما بعد مركزاً للشرطة والآن هي متحف يحتوي على العديد من المكتشفات الأثرية في الإمارة. ويعود تاريخ إنشاء الحصن إلى عهد المغفور له الشيخ راشد بن ماجد المعلا الذي أرسى دعائمه في عام 1768 وورد ذكر الحصن في كتاب «دليل الخليج» الجزء الأول من القسم التاريخي.

كما تمتلك المنطقة إرثاً ثقافياً من الأبراج والقلاع والأسوار التي عبرت عن شموخ وعبقرية الأجداد وهي تنتصب كشاهد حي على الحضارة التليدة.

تعليقات

تعليقات