أدى عازف البيانو الكندي، جان ليسيكي، معزوفات في قاعة «كارنيغي هال» في نيويورك، وسجل عدة ألبومات، لكن أولوياته في الحياة، تبقى العمل الإنساني، حيث يمزج فنه بالعمل الخيري، مكرساً الكثير من وقته للعمل مع اللاجئين وأطفالهم.
وأصبح ليسيكي، وهو من كالغاري بألبرتا، عازف بيانو شهيراً بعمر 22 عاماً، وبات له الآن عشر سنوات يعمل مع منظمة «اليونسيف»، حيث كان يقوم بجمع الأموال عبر الحفلات الخيرية التي يقيم العديد منها، وقد زار وعزف للأطفال في المجتمعات الفقيرة في غواتيمالا ولبنان، كما في موطنه كندا.
عينته كندا سفيراً لها إلى اليونسيف منذ عام 2012، ويقول عن تجربته: «الأطفال هم أنفسهم أينما كانوا، ولديهم الاحتياجات الأساسية نفسها»، وهو ينجز قدر إمكاناته، إذ لا يمكنه تغيير ظروفهم، لكنه يأمل في منحهم بعض الشعور بأنهم ما زالوا أولاداً.
شوبان وموزارت وشومان
بدأ ليسيكي الأداء بشكل احترافي في سن التاسعة، وتم تصويره في عدة أفلام وثائقية قصيرة، وقد سجل ألبومات لمقطوعات لشوبان وموزارت وشومان.
أما عن دوافعه للانخراط في العمل الإنساني، فيقول إن الظروف هي التي قادته في هذا الاتجاه، لكن هذا العمل كان له دور دائم في حياته، وعندما كان يحل ضيفاً في مناسبات خيرية محلية في مسقط رأسه في كالغاري، كان يطلب منه دوماً أن يعزف بعض المعزوفات.
وتنقل صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»، عن مديرة التطوير في «اليونيسيف كندا»، فرانسيس غراهام، قولها: «جان موسيقي موهوب جداً، وبقلب كبير، وهو يساعد في تغيير حياة الأطفال، كما يتصف بوعي هائل بالقضايا الدولية وحقوق الطفل، ويعمل باستمرار لتمرير الوعي والمعرفة للآخرين».
في عام 2011، كان من المقرر أن يؤدي لينيسكي ثلاث حفلات منفردة في اليابان، عندما تزامنت زيارته مع الزلزال الذي ضرب مفاعل فوكوشيما، فحول حفلاته إلى خيرية، مانحاً إيراداتها لجهود الإغاثة لليونسيف.
