يبدو أن السيناريست حسن سامي يوسف، يعيش حالة «ندم» هذه الأيام، على إنجازه سيناريو مسلسل «فوضى» الذي أعلنت شركة سما الفن أخيراً عن تأجيل إنتاجه حتى إشعار آخر، لتمضي هي في إنتاج «قناديل العشاق» الذي أطفأت به «نار» مسلسل «فوضى» الذي خلف على أرض الواقع حالة «فوضى» تشبه إلى حد كبير اسمه، حارماً في الوقت نفسه أكثر من 80 ممثلاً من أبرزهم بسام كوسا وأيمن رضا، من دخول مواقع تصوير المسلسل المؤجل، ومهددة أيضاً ترابط العلاقة بين حسن سامي يوسف والمخرج الليث حجو، والتي بدأت تنهار تحت وقع ضربات «العيون» التي أصابت الثنائي بـ «الحسد»، بعد نجاحه في تقديم أعمال ناجحة، آخرها «الندم» (2016) ومن قبله «الانتظار» (2006).
إقصاء
إقصاء مسلسل «فوضى» الذي يتناول مخلفات التركيبة الاجتماعية التي تكونت بشكل خاطئ وأهملت، والمنطق العشوائي الذي حكم المجتمع السوري، من قائمة الدراما السورية المشاركة في السباق الرمضاني، أضفى فتوراً واضحاً على علاقة الثنائي حسن سامي يوسف والليث حجو مع الشركة المنتجة، وخلف وراءه «فوضى» عارمة، في أروقة مواقع التواصل الاجتماعي، سرعان ما تحولت إلى عناوين إخبارية بارزة في عديد من المواقع، وصفحات «الفيسبوك» التي شهدت إطلاق حسن سامي يوسف من خلالها لتصريحات عدة، يكشف في بعضها عن أسباب التأجيل، ويطالب في بعضها الآخر بحقه في استرجاع العمل من الشركة المنتجة، وتاره أخرى يتحدث فيها عن حلف «حجو ويوسف» الذي قال إنه غير موجه ضد أحد.
إجراءات بطيئة
في تعليقاته، عزا حسن سامي يوسف، أسباب تأجيل «فوضى» إلى بطء إجراءات الشركة في تنفيذ العمل، وحجتها بارتفاع تكاليف العمل التي تصل إلى نصف مليون دولار، غامزاً في الوقت نفسه، إلى أن ذهاب الشركة ناحية إنتاج مسلسل «قناديل العشاق» وارتفاع الأجر الذي دفعته لبطلته اللبنانية، قد لعب دوراً في تأجيل مسلسله «فوضى»، حيث قال: «الأكيد أن الشركة الآن بصدد إنتاج مسلسل «شامي» من بطولة ممثلة لبنانية من ذوات الأجر العالي».
مشيراً في تدوينه أخرى وجهها إلى صديقه السيناريست نجيب نصير رفيق دربه في مسلسل «الانتظار»، إلى أن «مسلسل (فوضى) بالنهاية تم تأجيله، أو اختطافه، أو سرقته، أو حتى إعدامه، أنا لا أعرف طبيعة القرار الذي اتخذوه في محكمة ميدانية ما في غرفة مغلقة ما، ولا أعرف من الذي اتخذ هذا القرار». ليرد عليه صديقه بنصيحة يحثه فيها على الالتفات إلى عمله الروائي الجديد والتوقف عن خوض هذه الحرب.
تفكك الحلف
حسن سامي يوسف، صاحب مسلسل «الندم»، لا يزال يطالب بحقه في استرجاع نص «فوضى» من الشركة المنتجة رغم تنازله عنه رسمياً، مبيناً في تعليق له «عدم سعيه إلى الانتقام من أحد»، وأن «الانتقام للضحية، وهي واحدة من الموضوعات التي يناقشها مسلسل «فوضى»، قائلاً: «لكني الآن لست بمحتوى المسلسل، بل بلملمة الفوضى التي نتجت عن إيقافه، من دون أي سبب مقنع غير الانتقام».
يوسف أكد في رسالة وجهها إلى المنزعجين من عمله المشترك مع المخرج الليث حجو على أن «حلفهما قد بدأ يتفكك، بعد الضربة الموجعة التي تعرض لها مسلسل «فوضى»، قائلاً: «الليث حجو يستعد للعمل خارج سوريا، وأنا ألملم نفسي من أجل الرحيل إلى عالم الرواية»، مبيناً أن الأمر الوحيد الذي يجمعه مع الليث هو «العمل القاسي الدؤوب من أجل أن تستعيد الدراما السورية شيئاً من بريقها الضائع، وليس السعي وراء أية مكاسب شخصية».

