تتربع بولا فوغل ولين نوتاج على عرش كتاب المسرح البارزين في أميركا، وقد نالت كل منهما جميع أنواع الجوائز التي يمكن أن يحصل عليها أصحاب هذه المهنة، بما في ذلك جائزة البوليتزر. وعـُرضت أعمال الكاتبتين على مسارح العالم وشكلت مواد مطلوبة ضمن مناهج تدريس الجامعات.

وحصلت الرائدتان المسرحيتان على مراكز أكاديمية مرموقة، حيث تتوليان تعليم المواد الإبداعية التي تشكل مصدر إلهام طلاب معاهد «رابطة اللبلاب» بالولايات المتحدة.

سرب

وحدها برودواي ظلت تغرّد خارج سرب الخشبات المطواعة لأعمال المبدعتين، فوغل ونوتاج، غير أن الربيع حمل معه تغييراً أنهى الغياب، وأطلّ على الجمهور بعرض أول عمل لنوتاج بعنوان «سويت» أو «التعرّق»، على أن يشهد أبريل عرض مسرحية «إنديسينت» أو«البذيء» لفوغل.

وتشكل مسرحية «التعرّق» التي بوشر بعرضها في 26 مارس الماضي على خشبة مسرح «ستوديو 54»، عملية استكشاف في الوقت الفعلي لعلاقات مشحونة تعصف بمجموعةٍ من الأصدقاء من الطبقة العاملة في مدينة تمزقها البطالة.

وتعرض فوغل في مسرحية «البذيء» في صيغة القالب الدرامي الارتجاعي رحلة ارتفاع وسقوط على درب الوصول إلى برودواي. ووصفت مارشا نورمان، الكاتبة المسرحية الحائزة بدورها على جائزة بوليتزر، والمخرجة المشاركة في برنامج مسرحيات مدرسة جوليارد، فوغل ونتاج بأنهما «بطلتا أجيال من الكاتبات والقراء والجمهور».

أقلام

ويطرح عرض أول عملين مسرحيين للكاتبتين على خشبة برودواي أسئلة مثيرة للقلق في قطاع المسرح، الذي يشهد موسماً بعد آخر عرض مسرحيات بأقلام كتاب من الرجال تفوق عددياً تلك التي تحمل تواقيع نساء، وتشغل كافة المساحات التجارية المهمة، حيث جني الأموال وتحقيق الشهرة وجوائز «طوني أواردس».

وتعتبر مسرحيتا «التعرّق» و«البذيء» العملين الوحيدين المكتوبين بقلم امرأتين تعرضان هذا الموسم في برودواي، مقابل ثمانية أعمال مسرحية لرجال لا تقارن أعمالهم ولا ترتقي إلى مستوى المسرحيتين الأوليتين. ويشكل هذا الاختلال تنافراً سافراً لبرودواي، حيث 67 بالمئة من الجمهور من النساء.

عودة

تشعر الكاتبتان المسرحيتان بالخيبة من جراء تشويهات الرحلة الطويلة وصولاً إلى برودواي، دون أن يمنعهما ذلك من الاستمتاع بحلاوة اللحظة المفعمة بالتشويق.

وقالت نوتاج تعليقاً على الحدث: «يغلف لحظة المرور في الممر وصولاً إلى المسرح سحر مطلق. لقد خضنا معارك طاحنة، جعلت الوصول إلى هذه المرحلة مبهجاً».