يبدو أن ملكة الثرثرة في هوليوود، هيدا هوبر، المشهورة بقبعاتها العديدة من الريش والفراء، هي وراء العلاقة العاصفة التي دامت عقوداً بين الممثلتين جوان كرافورد (التي تلعب دورها جيسيكا لانغ) وبيتي ديفز (سوزان سارندون) وفقاً لسلسلة «أف أكسس» الجديدة بعنوان «فيود».

وكانت هوبر، استناداً الى صحيفة ديلي ميل البريطانية تكتب عموداً يومياً عندما بدأ الخلاف بين الممثلتين أثناء عملهما في فيلم «ماذا حصل لبيبي جاين؟»، وكان لها دور كبير في مساعدة صديقتها كرافورد، وخسارة ديفز أوسكار أفضل ممثلة في عام 1963 عن الفيلم.

وعلى مدى 28 عاماً، كانت هوبر حتى وفاتها عام 1965 واحدة من الأشخاص الذين يخشونهم في هوليوود بسبب عمودها اليومي في القيل والقال. وكانت مشهورة بقبعاتها المتنوعة التي استمرت في اعتمارها، ومن بينها قبعة تصور برج «ايفل» الذي يطفو فوق الريش والفراء.

أول الأدوار

كانت قد هربت من منزلها وتوجهت إلى أضواء برودواي، حيث عملت كفتاة في جوقة موسيقية، لكنها لم تحقق نجاحاً على المسرح، حصلت على أول دور على الشاشة الكبيرة في فيلم عام 1916 «معركة القلوب»، ثم على دور في فيلم «زوجات فاضلات» عام 1918.

بيد أن نجاحها لم يكن بسبب تمثيلها بل بسبب خزانة ملابسها. وكانت هوبر قد وظفت كل ما تقاضته من الفيلم، حوالي 5 آلاف دولار، في شراء قبعات ومعاطف من المصمم لوسيل في نيويورك.

قسوة

ومع تراجع عروض التمثيل، حصلت على عرض من «ام جي ام» في عام 1923، ثم بعمر 52 عاماً كتبت أول عمود لها، لاقى نجاحاً كبيراً، وعرفت بقساوتها على الذين كذبوا عليها أو أعطوا قصصاً لمنافستها لويلا بارسونز، وبعد عامين أصبحت مقربة من الممثلة كرافورد.

وعلى مدى 25 عاماً، ستصبح هذه الأخيرة المصدر الأكثر ولاء لمقال هوبر في الثرثرة، لا سيما مع بدء العمل على فيلم «بيبي جاين».

وكانت هوبر قد دعت كرافورد وديفز الى منزلها للعشاء قبل بدء الإنتاج، وكتبت كيف أن الممثلتين على علاقة جيدة على الرغم من الشائعات والتقارير بأنهما في تنافس شرس: «قلت لهما إننا لم نحظَ بكثير من الإثارة هنا أخيراً، وأنه ينبغي ان يبدأ القتال لإعادة رونق الحياة الى المكان».

قصة

وبدأت العداوة بين الممثلتين عندما روى شخص ما لهوبر قصة بشأن صدر كرافورد، وقال إن ديفز ليست معجبة بمظهرها «المرح» في الفيلم، واعتقدت كرافورد أن ديفز سربت القصة الى هوبر، ففذهبت الى بارسونز، منافسة هوبر، لتخبرها قصتها.

وفي اعقاب ذلك، قررت هوبر وكرافورد العمل معا، وشكلتا فريقاً لتدمير ديفز بعد تسميتها أفضل ممثلة عن الفيلم. وقد ساعدت هوبر كرافورد من خلال دعوة حوالي 600 مصوت في الأكاديمية لنشر قصص ضد ديفز، معظمها كانت ملفقة.

ويعتقد أن هوبر أعطت كرافورد فكرة ان تقدم نفسها لقبول الأوسكار عن النساء اللاتي لا يمكنهن حضور الحفل، ونجحت في ذلك مع إعلان فوز آن بارنكروفت التي تولت الأوسكار عنها لانشغالها في برودواي.