يطل الإعلامي الإماراتي أيوب يوسف، مذيع في قناة سما دبي، على جمهوره من خلال برنامجه الجديد «المقال»، والذي يسلط الضوء على فن من فنون الكتابة، ويستضيف من خلاله عدداً من أصحاب المقالات، ويناقشهم حول مقالاتهم بهدف نقل المنفعة والفائدة للجمهور المشاهد.
ومن جانب آخر يعتبر أيوب يوسف متفاعلاً جداً مع جمهوره عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، ويسعى من خلالها إلى غرس حب اللغة العربية وجمالياتها لديهم، فحسابه على الانستغرام يبلغ اليوم 192 ألف متابع.
التقته «البيان» في مدينة العين، إذ حل ضيفاً من قِبل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وتحدث في أمسية لاقت حضوراً كبيراً في قصر المويجعي عن جمال اللغة العربية، وقوة تأثيرها ومكانتها ورونقها.
برنامج «المقال»
وقال في حديثه إلى «البيان»: «يتمثل جديدي الإعلامي على قناة سما دبي بتقديمي لبرنامج المقال الذي يسلط الضوء على فن من فنون الكتابة، ونستضيف من خلاله مجموعة من أصحاب المقالات، بحيث نناقشهم حول كتاباتهم ومقالاتهم سواء كانوا أصحاب الأعمدة باختلافها، في الجانب الطبي والاجتماعي والسياسي الرياضي وغير ذلك..
ونتناول هذه المقالات في قالب حواري نوضح من خلاله هدف ورسالة صاحب المقال من كتابته لعموده».
وللإعلامي أيوب يوسف العديد من المبادرات في حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، ويقوم من خلالها بغرس حب اللغة العربية عند الناس، موضحاً بأنه يحاول تعزيز اللغة العربية والتحدث بها عند الناس عموماً، ويسعى لنشرها بكل ما هو متاح في الساحة الإعلامية سواء أكان تقليديا أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
مساهمة
وقال: «في ظل ما ينشر في هذه الوسائل من غث وسمين فإن الواجب يحتم على أصحاب العقول النيرة من مثقفين وأدباء وشعراء وأطباء ومهندسين المساهمة الفعلية والإيجابية في نشر أخبارهم أو إنجازاتهم وحتى يومياتهم بطريقة تشجع الناس على متابعتهم، والتعرف على تخصصاتهم، بحيث يكون الهدف الأسمى هو تحصيل المنفعة والفائدة من تلك المتابعة».
وأضاف: «إن جمال اللغة العربية يكمن أيضاً في كتابتها ونغماتها، فكل حرف له نغمة ووقع موسيقى. كما أن الشعر يظل إحدى الدعامات الأساسية التي تقف عليها اللغة العربية، وأيضاً يظل الشعر مستأثرا بذائقة الناطقين بالفصحى، دون نفي لباقي أشكال التعبير الأدبي».
المعد
ولدى سؤاله عن البرنامج الذي يطمح بتقديمه، أجاب بعفوية تامة: «لا يوجد هناك سقف للطموح، لاسيما أن البرامج متعددة ومتنوعة، ولكن تكمن مشكلتنا الآن في الإعلام هو إيجاد الباحث الجيد عن المعلومة وهو ما يسمى في عرف الإعلام «المعد» الذي أصبح عملة نادرة.
وللأسف الشديد فنحن نعاني شحاً في المعدين الجيدين الذين قد نقوم بإسناد مهام الإعداد لهم، وأصبحت القنوات تبحث عن الرخيص ظناً منها أن دوره يعد بسيطاً، في حين تسند مهامه للمذيع أو أي محرر أو هاو فتكون حصيلة البرنامج قائم على جوجل فقط !».
كما صرح أيوب يوسف بأنه لا يتقبل النقد من العامة، إنما ممن هم في مجاله نفسه، فصاحب اللوحة الفنية الجميلة لا يقبل النقد من طبيب بيطري.
والطبيب البيطري لا يقبل النقد من النجار، والنجار لا يقبل النقد من الصحفي، لأن انتقادهم لن يسهم في إصلاح أخطائه لربما تزيد من الطين بلّه، بخلاف من هو في نفس المجال وأعلم بتخصصه فيضع يده على الجرح حتى يبرأ.
اهتمامات وهوايات
وللإعلامي أيوب يوسف باقة من الاهتمامات، حيث زاد شغفه في إعداد مواد لغوية وطباعتها ككتب بعد طباعته لكتاب «فكروا فيها» وهو عبارة عن مجموعة من اللطائف اللغوية، وتجميع للمعلومات وليس تأليف. بالإضافة إلى اهتمامه للموسيقى.
حيث يهوى العزف على بعض الآلات الموسيقية. كما يعشق أيوب يوسف قراءة كتب الأدب والنحو، ويجد صعوبة في تقبل كتب أخرى خارجة عن النطاق اللغوي.
سمات
أكد أيوب يوسف أن الإعلامي لن يرتقي أو ينجح إلا من خلال حرصه على التشبث بالمعرفة ثم المعرفة ثم المعرفة، فهي السمة الوحيدة التي يمكن من خلالها الوصول إلى قلوب الناس.
