صار الاهتمام بالتراث الثقافي هدفاً وطنياً وإنسانياً على كافة الأصعدة في دولة الامارات العربية المتحدة، وهو في صميم اهتمام القيادة الرشيدة، حيث افتتحت مساء أمس الأول أيام الشارقة التراثية بنسختها الخامسة عشرة، تحت شعار «التراث مبنى ومعنى» بمشاركة 31 دولة عربية وأجنبية وتستمر إلى الثاني والعشرين من الشهر الجاري بمنطقة التراث بقلب الشارقة.

والتي تتجسد فيها البيئات الإماراتية، إضافة إلى الفعاليات التي ستقام في مختلف مدن ومناطق إمارة الشارقة، كما تحل مالطا ضيف شرف على الأيام التراثية والتي أكملت 15 عاما منذ انطلاقتها، والتي جسدت خلالها التراث الإماراتي في أبهى صورة، ليشارك عشاق التراث تفاصيل مشهد بانورامي غني ومتنوع.

عروض تفاعلية

وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية لـ «البيان»، إن القرية تشهد إقبالاً كبيراً ومتزايداً في كل يوم من قبل الأطفال وذويهم، للاستمتاع بمختلف الألعاب والأنشطة والفعاليات التي تقدمها القرية على مدار الأيام، وتتنوع فعاليات القرية، ففيها العديد من ورش الجبس والتلوين وعروض لحكايات شعبية قديمة وبرامج وأنشطة مبهجة للأطفال..

كما تقدم فرق الأطفال الغنائية عروضاً تفاعلية، بالإضافة إلى فقرات متنوعة لإلقاء الشعر وغيرها من الأنشطة والفعاليات التي تسمح للطفل أن يعيش مختلف تفاصيل الماضي، حيث يعيش الأطفال مع التراث من خلال تلك الفعاليات الخاصة بالطفل.

الكتب المستعملة

ومن جديد أيام الشارقة التراثية فعالية سور الشارقة للكتب المستعملة، وهي عبارة عن سور يحيط المنطقة التراثية من الخارج لبيع الكتب المستعملة. وتقول عائشة الحصان مديرة مركز التراث العربي ورئيسة لجنة سور الشارقة للكتب المستعملة لـ «البيان»: إن سور الشارقة للكتب المستعملة جاء مواكبة مع سور الأزبكية في مصر .

والذي يعود لفترة القرن التاسع عشر، وهو مكان لتجمع المثقفين والكتاب هناك، والهدف من المشروع هو مواكبة عام الخير 2017، حيث إن ريع الكتب سيكون للجمعيات الخيرية بالدولة، كذلك وتماشياً مع القانون الوطني للقراءة.

وأضافت: يتم التبرع بالكتب من أفراد المجتمع والتي تساهم في التشجيع على القراءة وعمل الخير، وتأتي الكتب بأسعار رمزية ليستفيد منها الباحثون، كما تسمى الأكشاك المخصصة للبيع بأسماء مناطق من المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية لإمارة الشارقة مثل شيف ووادي الحلو وكلباء.

تجليات

«التراث مبنى ومعنى».. شعار أيام الشارقة للتراث، ليؤكد أن تراثنا لا يعنى فقط بالمباني ومظهرها الخارجي، على الرغم من أهميتها، بل يتجاوز الشعار فكرة ومفهوم المبنى إلى المعنى والتجليات ومختلف المفاهيم العميقة التي تؤكد أننا من خلال تلك المباني والمفاهيم والمعاني نستطيع أن ننجح في إعادة بناء الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل منطقة ومكان فيه مبنى، حيث يحمل كل جزء فيه معنى ووظيفة ودوراً يعكس لحد كبير كيف كانت حياة السكان حينها.