أطفال دبي يبتكرون مخلوقات فضائية - البيان

تبدأ رسومات وتتطور كائنات رباعية الأبعاد

أطفال دبي يبتكرون مخلوقات فضائية

صورة

على خُطى اليابان وسنغافورة في تنمية الأطفال نفسياً وفكرياً وسلوكياً، صغار دبي يبتكرون مخلوقات فضائية رباعية الأبعاد ويلهون معها عبر لقاء حي ومباشر يجعلهم أكثر ثقة بأنفسهم وإعجاباً بمخيلاتهم وفخراً بمواهبهم وتقديراً لذواتهم، لاسيما وإنهم يرسمون ما يخطر على بالهم من كائنات، تتجسد لاحقاً بفضل التقنيات الذكية وأجهزة الديجيتال الحديثة، مخلوقات رباعية الأبعاد تتواصل مع الأطفال وتلعب معهم بعفوية ومرح.

وأوضح عثمان سلاسي، من مركز «واو كيدز» لـ«البيان»، أن دبي أول مدينة في الشرق الأوسط تستضيف هذه التكنولوجيا المتطورة جداً بعد اليابان وسنغافورة، وقال: هناك طقوس للعب في المركز، تبدأ أولاً بتحفيز الطفل على تفريغ طاقته الحركية ونشاطه البدني في غرفة خاصة مليئة بالكرات.

حيث عليه أن يصطاد بها الأطباق الفضائية الطائرة التي تظهر أمامه على الجدار لجمع أكبر عدد ممكن من النقاط، بحيث تؤهله للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تضمن تفريغ طاقته الحركية بشكل كامل، لينتقل بعدها إلى المرحلة الثالثة التي تتطلب هدوءاً وتركيزاً.

وبسؤاله عن إمكانية ابتكار مخلوقات فضائية في المركز، قال: قد لا يصدق البعض ذلك ولكنها حقيقة تبدأ بمجرد إتاحة الفرصة أمام الطفل لرسم ما يخطر بباله على الورق من حيوانات ونباتات وكائنات حية أخرى، وتلوينها بما يعكس ذوقه وميوله الفنية وشخصيته ودون تدخل المشرفين.

ثم يتم تمرير الرسمة على جهاز خاص يجعلها رباعية الأبعاد، وبضغطة زر ينتقل هذا المخلوق الفضائي من الجهاز حيث كان مجرد صورة، إلى كائن يلهو ويتحرك ويقفز ويلعب مع الطفل بتلقائية وعفوية، بما يرسخ لديه أن لا شيء مستحيلاً وأن الإنجازات ما هي إلا انعكاس لطريقة التفكير والتخيل.

ألعاب إلكترونية

وأضاف: اعتاد الطفل على اللهو بألعاب إلكترونية معينة بواسطة جهاز «الآيباد»، وتكمن خطورة كثير من هذه الألعاب في الشخصيات البطلة التي يشاهدها الطفل وتؤثر فيه بما يتعارض مع ثقافته وتربيته، ولكننا في المركز نشجع الطفل على وضع لمساته الخاصة وابتكار شخصيات تناسبه، وذلك من خلال الرسم أيضاً، حيث يرسم الطفل ثم يلون رسمته ويمررها على أي من أجهزة «الآيباد» المتوفرة، لتصبح لاحقاً بطلة لعبته الإلكترونية.

ويمتاز بأجواء خاصة ومحفزة، حيث يتضمن قسم الأكواريوم وقسم كوكب الأنيميشن وقسماً ثالثاً لألعاب الذكاء والتركيز.

وقال أليكس شبالين، موظف في المركز: الأطفال نواة المستقبل، وفي الدول المتقدمة تُحاط هذه النواة بكثير من الرعاية والاهتمام بالاعتماد على أدوات عصرية، ونحن نرسخ لدى الطفل بأن عليه بذل مجهود معين للحصول على شيء آخر يحبه في المقابل، بما يعزز لديه الصبر والاعتماد على الذات والشعور بالمسؤولية، فللعب مع المخلوقات الفضائية أو الشخصيات الإلكترونية، على الطفل أن يرسم ويلون ويبتكر أولاً.

واستطرد: خوف الطفل من الفشل وسخرية الآخرين وانتقادهم له، يجعله أقل جرأة في التعبير عن نفسه وأفكاره، ولكن هذا الخوف يتلاشى تماماً في المركز، لاسيما وإن رسوماته ومخيلته محط اهتمام وتقدير.

أهداف

لفت أليكس شبالين، إلى أن المركز يعتمد على ألعاب ذكية وأدوات تكنولوجية عصرية، هدفها تنمية مخيلة الطفل، وتحسين مستويات تركيزه وذكائه، وتحفيزه على الابتكار والإبداع، إضافة إلى تعريفه على استخدامات أوسع وأكثر فائدة للتقنيات والأجهزة الحديثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات